كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

وَفِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَاطْلُبْ مَحِلَّهُ.

وَلَا رُجُوعَ فِيهَا إنْ تَلِفَ الْمَالُ.

وَالْخُلْفُ إنْ اسْتَفَادَ آخَرَ قَبْلَ الْوَقْتِ هَلْ يُجْزِيهِ لِلْوَقْتِ أَمْ لَا.

وَمَنْ مَلَكَ كَعِشْرِينَ دِينَارًا وَلَمْ يُزَكِّهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ، قِيلَ: يُعْطِي الْعِشْرِينَ وَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا إنْ تَرَكَهَا أَرْبَعِينَ وَإِنْ تَرَكَهَا ثَمَانِينَ أَعْطَاهَا وَمِثْلَهَا مِنْ نَفْسِهِ وَإِنْ تَرَكَهَا عِشْرِينَ فَعَشَرَةٌ وَقِيلَ: يُعْطِي عَلَى السَّنَةِ الْأُولَى نِصْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ لَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهُ.

وَكَذَا مَالِكٌ أَرْبَعِينَ دِينَارًا وَلَمْ يُزَكِّهَا أَرْبَعِينَ سَنَةً فَمَنْ كَانَتْ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ حَقًّا لِلَّهِ فِي الذِّمَّةِ كَالصَّلَاةِ أَلْزَمَهُ إعْطَاءَهَا كُلَّهَا وَمَنْ قَالَ: حَقٌّ مُتَعَلِّقٌ بِالْمَالِ لِلْفُقَرَاءِ قَالَ: يُحَطُّ عَنْهُ كُلَّ سَنَةٍ مَا عَلَيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ، وَإِنْ كَثُرَتْ السُّنُونَ مِثَالُهُ أَنْ يُعْطِيَ عَلَى الْأُولَى دِينَارًا ثُمَّ عَلَى أَرْبَعٍ بَعْدَهَا وَاحِدًا إلَّا عَشْرًا وَيُسْقِطُ حِصَّةَ الدِّينَارِ الْمُسْتَحَقُّ لِلْفُقَرَاءِ وَالزَّائِدُ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَهُوَ مَا دُونَ أَرْبَعَةِ دَنَانِيرَ لِأَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْعِشْرِينَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعَةٍ مِنْهُ عُشْرُ دِينَارٍ وَلَا شَيْءَ فِيمَا دُونَهَا وَبَعْدَ أَرْبَعِ سِنِينَ تَنْكَسِرُ الْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ بِالنَّقْصِ عَنْهَا، فَيَعْتَبِرُ مَا دُونَهَا فَلْيُعْطِ كُلَّ سَنَةٍ دِينَارًا إلَّا خُمْسًا وَيُسْقِطُ حِصَّةَ الْمُسْتَحِقِّ أَيْضًا مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ حَتَّى تَنْكَسِرَ أَيْضًا بِالنَّقْصِ مِنْ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ فَلْيُؤَدِّ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ دِينَارًا إلَّا ثَلَاثَةَ أَعْشَارِهِ حَتَّى تَنْكَسِرَ بِالنَّقْصِ مِنْ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ فَلْيُؤَدِّ بَعْدَ ذَلِكَ دِينَارًا إلَّا خَمْسِينَ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ نِصْفُ دِينَارٍ حَتَّى تَنْكَسِرَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَلِيُؤَدِّ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ نِصْفَ دِينَارٍ حَتَّى تَنْكَسِرَ مِنْ

١٣٩ / ١٬١١٦