كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤

كَزِرْنِيخٍ أَوْ كِبْرِيتٍ، أَوْ بِجَرْيِهِ عَلَيْهِمَا؛ وَالْأَصَحُّ السَّلْبُ بِالْوَاقِعِ فِيهِ بِقَصْدِ، إنْ غَيَّرَ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا: كَوَرِقِ الشَّجَرِ وَبُسْرِ النَّخْلِ إنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ وَلَوْ طَاهِرًا.

وَبِالْأَوْرَاقِ وَالْأَرْوَاثِ النَّجِسَةِ إنْ وَقَعَتْ فِيهَا بِرِيحٍ وَغَيَّرَتْ.

وَفِي الطَّاهِرَةِ أَقْوَالٌ: ثَالِثُهَا السَّلْبُ بِهَا إنْ وُجِدَ غَيْرُهَا، وَجُوِّزَ إنْ غَيَّرَتْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا لَا لَوْنًا، وَإِنْ تَغَيَّرَ بِمُخَالِطٍ يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا لَا بِطَبْخٍ، كَزَعْفَرَانٍ وَرَيْحَانٍ فَثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ: السَّلْبُ بِالْكَثِيرِ.

وَالرَّاكِدُ وَلَوْ كَثِيرًا إنْ تَنَجَّسَ، قِيلَ: نَاجِسٌ، وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ.

وَقِيلَ: إنْ وَرَدَ عَلَى النَّجَسِ طَاهِرٌ لَا إنْ وَرَدَ عَلَيْهِ، وَالْمُخْتَارُ فِي حَدِّ الْكَثِيرِ قَدْرُ قُلَّتَيْنِ بِمُعْتَادَةٍ رَفْعَهَا.

وَحَكَمَ عَلَى الْجَارِي الْمُنْقَطِعِ مِنْ أَوَّلِهِ إنْ حَمَلَ بَعْرَةً بِالْجَارِي لَا يَفْسُدُ إنْ لَمْ يَغْلِبْ عَلَيْهِ النَّجَسُ، كَالْكَثِيرِ إنْ حُرِّكَ مِنْ طَرَفٍ لَمْ يَصِلْ آخَرَ.

وَعَلَى بِئْرٍ تَجْرِي تَحْتَ الْأَرْضِ بِالْجَارِيَةِ، وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَإِنْ تَنَجَّسَتْ بِمُتَجَسِّدٍ كَمَيْتَةِ بَرِّيٍّ ذِي نَفْسٍ سَائِلَةٍ، أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ وَلَوْ ذُبِحَ، أَوْ بِجُزْئِهِ نُزِعَ؛ لَا إنْ بِمَائِعٍ كَبَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ أَوْ دَمٍ، ثُمَّ يُغْرَفُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا لِلسُّنَّةِ وَقِيلَ: خَمْسُونَ بِطَاهِرَةٍ اُعْتِيدَ لَهَا غَالِبًا لَا بِأَكْبَرَ دِلَائِهَا عَلَى الرَّاجِحِ ثُمَّ يَحْكُمُ بِطَهَارَتِهَا مَعَ الدَّلْوِ وَالْحَبْلِ، وَقِيلَ: يَغْسِلُ إنْ مَسَّ مَاءً قَبْلَ تَمَامِ الْعَدَدِ، وَإِنْ بَقِيَ مِنْهُ دَلْوٌ لَا لِفَرَاغِ الْمَاءِ أُعِيدَ الْغَرْفُ وَطَهُرَتْ إنْ فَرَغَ وَإِنْ بِعَشَرَةٍ،

١٤ / ١٬١١٦