الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٤ثُمَّ قُوِّمَ بَعْدُ بِعِشْرِينَ وَقَّتَ حِينَ التَّقْوِيمِ فَإِنْ انْتَقَصَتْ بَعْدُ انْتَقَضَ إنْ كَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَهِيَ مِمَّا لَمْ يُزَكَّ قَبْلُ، وَإِنْ بَعْدَهُ ثَبَتَ مَا بَقِيَ مِنْ قِيمَتِهِ ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَكَذَا الدَّرَاهِمُ، فَالْقِيمَةُ عَلَى هَذَا بِمَنْزِلَةِ النَّقْدَيْنِ وَكَذَا إنْ تَلِفَ بَعْضُ الْمَتَاعِ نَظَرَ لِقِيمَتِهِ.
وَمَنْ جَعَلَ نِصَابًا زَكَّى عَنْهُ قَبْلُ فِي تَجْرٍ فَحَال عَلَيْهِ حَوْلٌ، فَإِنْ زَادَ عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ زَكَّى عَلَى الزَّائِدِ وَإِنْ نَقَصَ بِسِعْرٍ فَعَلَ الْمَجْعُولَ وَإِنْ بِعَيْنِهِ زَكَّى إنْ كَانَ فِي قِيمَتِهِ النِّصَابُ فَأَكْثَرُ، وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يَضُمُّ إلَيْهِ وَالْوَقْتُ ثَابِتٌ مَا بَقِيَ الْأَصْلُ زَكَّى وَهَذَا عَلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْقَوْلَيْنِ وَدَلَّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ: مَنْ جَعَلَ ثَلَاثَةً مِنْ مَالٍ زَكَّى عَنْهُ قَبْلُ فِي تَجْرٍ فَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ انْتَقَضَ وَإِلَّا فَإِنْ قَوَّمَ وَوَجَدَ فِيهِ قَدْرَ النِّصَابِ زَكَّى عِنْدَ حُلُولِ الْوَقْتِ عَلَى الْقِيمَةِ، وَقِيلَ: لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَبِيعَ التَّجْرَ فَهَذَا الْخُلْفُ يَدُلُّ عَلَى تَسَاوِي الْأَمْرَيْنِ عِنْدَهُمْ أَعْنِي الْمَالَ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ قَبْلُ، وَمُقَابِلَهُ وَبِالْجُمْلَةِ فَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى مَا جُعِلَ فِيهِ فَالْمَتَاعُ عِنْدَهُ كَالنَّقْدِ الَّذِي يُؤَدِّي عَنْهُ فِي أَحْكَامِهِ، وَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى الْقِيمَةِ فَهِيَ عِنْدَهُ كَالْمُؤَدِّي عَنْهُ وَالْجَامِعُ ظَاهِرُ حَالِهِ.
فَصْلٌ لَا تَلْزَمُ، قِيلَ: مُقَارَضًا زَكَاةً، وَلَوْ كَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ لَهُ وَهَذَا عَلَى مَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى مَا جَعَلَ فِي تَجْرٍ وَهُوَ لَمْ يَجْعَلْ فِيهِ شَيْئًا، وَعَلَى مَنْ قَوَّمَ، فَإِنْ كَانَ الرِّبْحُ قُوِّمَ، فَإِنْ وَجَدَ فِي سَهْمِهِ قَدْرَ النِّصَابِ وَقَّتَ لَهُ مِنْ حِينِ التَّقْوِيمِ، وَأَدَّى عَنْهُ مِنْ نَفْسِهِ وَقِيلَ: إذَا اقْتَسَمَ مَعَ رَبِّ الْمَالِ أَدَّى عَلَى السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ وَرَبُّ الْمَالِ عَلَى مَا دَفَعَ وَعَلَى الرِّبْحِ أَيْضًا