كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

إذَا بَانَ بِمَا أَخْبَرَهُ بِهِ تَاجِرُهُ أَنَّهُ رَبِحَهُ فِي كُلِّ سَنَةٍ لِأَنَّهُ أَمِينُهُ وَإِنْ مَاتَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ نَظَرَ مَا صَحَّ لَهُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَلْيُؤَدِّ كَذَلِكَ عَلَى الْمَاضِي وَكَذَا مُشْتَرٍ مَتَاعًا لِتَجْرٍ بِدَيْنٍ بِكَعِشْرِينَ دِينَارًا وَقِيمَتِهِ أَرْبَعُونَ دِينَارًا فَمَنْ اسْتَأْدَاهُ عَلَى الْمَجْعُولِ فِي التَّجْرِ لَا يُلْزِمُهُ شَيْئًا حَتَّى يَبِيعَهُ فَإِنْ بِأَرْبَعِينَ قَبْلَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَقَّتَ لَهَا لِأَنَّهُ لَا يُسْقِطُ الْمُؤَجَّلَ كَمَا لَا يُؤَدِّي عَنْهُ رَبُّهُ، فَإِذَا حَلَّ حُطَّ عَنْهُ مَا يُقَابِلُ مَا عَلَيْهِ وَأَدَّى عَلَى الْبَاقِي، وَقِيلَ: يُوَقِّتُ لِلْعِشْرِينَ الْمُشْتَرَى بِهَا التَّجْرُ إذْ هُوَ كَهِيَ.

وَيُرَدُّ مَالُ تَجْرٍ لِكَسْبٍ بِالنَّوَى لَا عَكْسِهِ غَيْرَ أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ " يَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ.

وَمَنْ يَشْتَرِي لِتَجْرٍ مِنْ غَلَّةٍ كَالنَّخْلِ أَوْ غَنَمٍ مُبْدِلًا مَتَاعًا بِآخَرَ، وَلَوْ حُبُوبًا فَالْمُسْتَأْدِي عَلَى الْمَجْعُولِ يُسْقِطُهَا عَنْهُ حَتَّى يَبِيعَ بِعَيْنٍ وَيَحُولُ الْحَوْلُ، إذْ لَمْ يَجْعَلْ فِي تَجْرِهِ مَا تَلْزَمُهُ فِيهِ وَالْمُقَوِّمُ يُلْزِمُهَا إيَّاهُ وَكَذَا إنْ كَانَ يُبْدِلُ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْخُلْفِ أَيْضًا إنْ كَانَ يُوَقِّتُ بِقِيمَةِ الْمَتَاعِ الْمَأْخُوذِ فِي آخَرَ، أَمْ لَا؟ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ شِرَاءُ الْمَتَاعِ لِتَجْرٍ نَسِيئَةً عَلَى هَذَا الْمَعْنَى.

وَكَذَا إنْ أَدْخَلَ ثَمَنًا فِي مَتَاعٍ دُونَ آخَرَ أَوْ فِي بَعْضٍ دُونَ بَعْضٍ، فَهَلْ يُقَوِّمُ الْكُلَّ وَيُؤَدِّي عَنْهُ أَوْ مَا دَخَلَهُ الثَّمَنُ فَقَطْ؟ كَصَانِعٍ ثِيَابٍ مِنْ صُوفِ غَنَمِهِ اشْتَرَى لِعَلَمِهَا أُرْجُوَانًا بِثَمَنٍ فَهَلْ يُؤَدِّي عَلَى مَا جَعَلَ فِيهِ أَوْ عَلَى قِيمَتِهِ، أَوْ تُقَوَّمُ الثِّيَابُ وَالْأُرْجُوَانُ مَعًا فَيُؤَدِّي عَلَى الْكُلِّ إنْ بَلَغَ فِيهِ النِّصَابَ؟ خِلَافٌ؛.

وَمَنْ اشْتَرَى حَبًّا لِتَجْرٍ بِكَعِشْرِينَ دِينَارًا فَحَرَثَهُ فَحَصَدَ مِنْهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، أَدَّى عَلَى مَا جَعَلَ وَالْعُشْرَ أَيْضًا، وَقِيلَ: الْأَوَّلِ فَقَطْ وَكَذَا كُلُّ مَا تَجِبُ فِيهِ إنْ جَعَلَهُ لِتَجْرٍ عَلَى الْخُلْفِ.

وَمَنْ لَهُ مِائَةُ دِينَارٍ

١٤٢ / ١٬١١٦