كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

فَفِيهَا حَوْلِيَّةٌ، وَيُؤْخَذُ مِنْهَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْإِبِلِ غَيْرَ أَنَّ أَسْنَانَ الْبَقَرِ قَصِيرَةٌ عَاجِلَةٌ فَيُعَدُّ لَهَا مِنْ السِّنِينَ مَا يُعَدُّ لِلْإِبِلِ فَتُؤْخَذُ مَكَانَ بِنْتِ مَخَاضٍ نَظِيرَتُهَا سِنًّا، وَهِيَ الْحَوْلِيَّةُ، وَهَكَذَا؛ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ الْمُصَّدِّقُ فِي إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ سِنَّ فَرِيضَتِهِ أَخَذَ مَا فَوْقَهُ وَرَدَّ الْفَضْلَ عَيْنًا بِقِيَمِهِ عُدُولٍ.

وَالزَّكَاةُ بِالسَّنَةِ الْقَمَرِيَّةِ.

وَعَنْ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ إنْ كَانَ لِرَجُلٍ إحْدَى وَأَرْبَعُونَ بَقَرَةً فَلَا عَلَيْهِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّادٍ أَنَّهُ إنْ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلٌ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَرُبْعُ عُشْرِهَا، وَالزَّائِدُ إلَى سِتِّينَ بِحِسَابِهِ، وَالْعَمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَنَا.

بَابٌ تُعْطَى لِثَمَانِيَةِ أَصْنَافٍ نَصَّ اللَّهُ عَلَيْهَا فِي ﴿إنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ الْآيَةَ﴾ أَمَّا الْفُقَرَاءُ وَالْمَسَاكِينُ فَقِيلَ: سَوَاءٌ، وَقِيلَ: الْفَقِيرُ أَحْسَنُ حَالًا، وَقِيلَ: عَكْسُهُ.

وَلَا تُعْطَى لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ، وَلَا لِمُتَأَثِّلٍ مَالًا اتِّفَاقًا، وَهَلْ الْغَنِيُّ مَنْ لَهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا تَامَّةً بِيَدِهِ وَلَيْسَ بِمَدِينٍ وَلَا ذِي عِيَالٍ، أَوْ مَنْ لَهُ ثَلَاثُونَ أَوْ نِصْفُهَا، أَوْ مَنْ لَهُ مَالٌ يَكْفِيهِ وَعِيَالَهُ نَفَقَةً وَكِسْوَةً وَمُؤْنَةً حَوْلًا أَوْ مَنْ لَهُ النِّصَابُ، وَرُجِّحَ غَيْرَ أَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ ذَا عِيَالٍ لَا يَكْفِيهِ نِصَابُهُ لِحَوْلٍ خِلَافٌ.

وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: لَا تَحِلُّ لِحَضَرِيٍّ لَهُ بَيْتٌ يَسْكُنُهُ، وَخَادِمٌ تَخْدُمُهُ، وَدَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، وَجِنَانٌ يَأْكُلُ ثِمَارَهُ، وَلَهُ قُوتُ سَنَةٍ، وَلَيْسَ بِمَدِينٍ؛ وَلَا لِبَدَوِيٍّ لَهُ قُوتُ سَنَةٍ، وَغَنَمُ يَحْلُبُهَا، وَحَمُولَةٌ لِثِقْلِهِ، وَدَابَّةٌ وَخَادِمٌ وَبَيْتٌ، وَلَيْسَ بِمَدِينٍ، وَالْخَلَفُ فِي قِيمَةِ مَا ذُكِرَ هَلْ تَقُومُ مَقَامَهُ أَوْ لَا؟.

وَلَا يُعْطِي زَكَاةَ مَالِهِ لِأَبِيهِ وَلَا لِأُمِّهِ وَجُوِّزَ لَهَا إنْ كَانَتْ تَحْتَ زَوْجٍ، وَلَا لِزَوْجَتِهِ أَوْ طِفْلِهِ، وَجَازَ لِبَالِغٍ وَإِنْ بِنْتًا وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إنْ أَحَازَهَا قَوْلَانِ، وَصَحَّتْ إحَازَتُهَا وَهُوَ جَلْبُ زَوْجٍ لَهَا وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ.

وَيُعْطِيهَا لِجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ وَلِأَوْلَادِ بَنِيهِ مُطْلَقًا، وَلِمَوَالِيهِ وَلَوْ صِغَارًا إنْ

١٥٠ / ١٬١١٦