كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

أَعْتَقَهُمْ لِغَيْرِ كَفَّارَةٍ.

وَتُعْطِيهَا الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا وَلِأَوْلَادِهَا مُطْلَقًا، وَتَصِحُّ لِصَغِيرٍ بِخَلِيفَةٍ، وَإِنْ مِنْ أَبِيهِ.

وَبِالْجُمْلَةِ فَالرَّجُلُ يُعْطِيهَا لِكُلِّ مَنْ لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ.

وَلَا تُعْطَى لِمَنْ يَمُونُهُ غَنِيٌّ كَأَبٍ وَزَوْجَةٍ وَطِفْلٍ.

وَلَا لِمَنْ يَتَقَوَّى بِهَا عَلَى مَعْصِيَةٍ وَلَوْ فَقِيرًا، وَالْأَكْثَرُ دَفْعُهَا لِمُوَافِقٍ مُحْتَاجٍ، وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ لَمْ يُعْلَمْ مِنْهُ خِلَافُ الْمَذْهَبِ.

وَقِيلَ فِي الظُّهُورِ: يَأْخُذُ الْإِمَامُ الثُّلُثَيْنِ مِنْ كُلِّ بَلَدٍ، وَيُفَرِّقُ الثُّلُثَ فِي فُقَرَائِهِ وَهُوَ النَّاظِرُ فِي ذَلِكَ، وَفِي الْكِتْمَانِ حِينَ رَجَعَ إلَيْهِ وَمَرَجَتْ الْعُهُودُ وَقَلَّتْ الْأَمَانَةُ فَعَلَى كُلِّ مَلِيٍّ دَفْعُهَا فِي مَنْ يُعَزُّ بِهِ الْإِسْلَامُ وَيُعَانُ بِهِ أَهْلُهُ، وَيَتَحَقَّقُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوِلَايَةِ.

وَجُوِّزَتْ لِفَقِيرٍ وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى.

وَهَلْ يَأْخُذُهَا فَقِيرٌ مِنْ غَنِيٍّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلِيًّا لَهُ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ؛ وَجُوِّزَ لِمُحْتَاجٍ أَخْذُهَا مِنْ مُخَالِفٍ إنْ عَلِمَ خِلَافَهُ، وَكُرِهَ إنْ لَمْ يَعْلَمْ، وَهَلْ لِمَنْ أَعْطَاهُ مُخَالِفٌ شَيْئًا أَنْ يَأْخُذَهُ وَلَوْ لَمْ يُخَبِّرْهُ أَنَّهُ زَكَاةٌ أَوْ غَيْرُهَا؟.

وَتُعْطَى لِعَامِلٍ عَلَيْهَا وَلِمَنْ كَانَ بِمَعْنَاهُ، كَقَاضٍ وَوَالٍ وَشَارٍ بِقَدْرِ عَنَائِهِمْ وَشَغْلِهِمْ وَمَنْفَعَتِهِمْ فِي الْإِسْلَامِ وَإِنْ اسْتَغْنَوْا.

وَسَقَطَ مِنْ عَهْدِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَهْمُ الْمُؤَلَّفَةِ حِينَ طَلَبُوهُ فَقَالَ لَهُمْ: ذَلِكَ إذْ كَانَ الْإِسْلَامُ حِقِّيًّا، وَأَمَّا الْآنَ فَقَدْ بَزَلَ، مَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَى، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ، وَهُوَ عِنْدَنَا عَلَى سُقُوطِهِ مَا دَامَ الْإِمَامُ قَوِيًّا، وَعَنْهُمْ غَنِيًّا، وَجَازَ إنْ نَزَلَ قَوْمٌ بِالْإِسْلَامِ مَنْزِلَةً خِيفَ مِنْهُمْ ضَعْفُهُ تَأَلُّفُهُمْ لِدَفْعِ شَرِّهِمْ عَنْهُ وَجَلْبِ نَفْعِهِمْ لَهُ.

وَتُدْفَعُ لِمُكَاتَبٍ وَهُوَ الْمُرَادُ ب ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾، وَلِغَارِمٍ وَهُوَ الْمَدِينُ بِلَا سَرَفٍ وَفَسَادٍ، وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ، أَوْ كَانَ بِتَبَاعَةٍ أَوْ احْتِيَاطٍ أَوْ كَفَّارَةٍ، وَلِمُحْتَاجٍ لِنِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ لَا

١٥١ / ١٬١١٦