كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

لِبِنَاءِ مَسْجِدٍ، أَوْ شِرَاءِ كَفَنٍ، أَوْ إصْلَاحِ طَرِيقٍ، أَوْ إطْعَامِ ضَيْفٍ، أَوْ حَجِّ نَافِلَةٍ، أَوْ تَزْوِيجٍ لِأَوْلَادٍ، أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ.

وَلِغَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْفَيْءِ كَفَافٌ.

وَلِابْنِ السَّبِيلِ، وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ عَنْ أَهْلِهِ يُعْطَى لَهُ قَدْرُ مَبْلَغِهِ، وَلَوْ اسْتَغْنَى بِبَلَدِهِ، وَهَلْ يُنْفِقُ بَاقِيًا بِيَدِهِ إذَا وَصَلَهُ وَمَالُهُ أَوْ يُمْسِكُهُ؟ قَوْلَانِ وَقِيلَ: هُوَ الْمُسَافِرُ الْمُحْتَاجُ لَهَا وَلَوْ اسْتَغْنَى بِبَلَدِهِ، وَيَغْرَمُ مَا أَخَذَ إذَا وَصَلَ.

بَابٌ أَمْرُ الصَّدَقَةِ فِي الظُّهُورِ إلَى الْإِمَامِ، وَلَا يُقَسِّمُ غَنِيٌّ زَكَاتَهُ بِنَفْسِهِ، وَتَجْزِيهِ إنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ.

وَهَلْ يُفَرِّقُ الثُّلُثَ فِي كُلِّ بَلَدٍ كَمَا مَرَّ، أَوْ النِّصْفَ لِفُقَرَائِهِ وَإِنْ مُخَالِفِينَ أَوْ فَاسِقِينَ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ لِعِزِّ الدَّوْلَةِ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ احْتَاجَ لِجَمِيعِهَا أَخَذَهُ، وَتُدْفَعُ لِعَامِلِهِ وَلَوْ فَاسِقًا إنْ كَانَ هُوَ مُتَوَلًّى، وَإِلَّا فَلَا، وَإِنْ أَمِينًا إنْ لَمْ يَكُنْ خَوْفٌ، وَمَنْ دَفَعَهَا لِعَامِلِهِ تَقِيَّةً أَعَادَهَا فِي الْمُسْلِمِينَ.

وَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ بِأَرْضِ حَرْبٍ أَدَّى زَكَاتَهُ لِفَقِيرٍ مُسْلِمٍ إنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا بَعَثَهَا لِلْإِمَامِ الْعَدْلِ، وَإِنْ تَلِفَتْ قَبْلَ الْوُصُولِ ضَمِنَهَا، وَقِيلَ: لَا وَجَاعِلُهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ بَرِئَ مِنْهَا إنْ أَخْبَرَ الْإِمَامَ بِهَا أَوْ صَرَفَهَا فِي حَوَائِجِ الْمُسْلِمِينَ.

وَيَدْفَعُ الْإِمَامُ زَكَاةَ مَالِهِ لِجَمَاعَتِهِمْ وَيَجْعَلُونَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَرُدُّونَهَا لَهُ وَيَجْعَلُهَا هُوَ فِيهِ، وَإِنْ جَعَلَهَا فِيهِ أَوَّلًا بِلَا مَحْضَرِهِمْ أَجْزَاهُ، وَيُعْطِي لِكُلِّ صِنْفٍ بِالنَّظَرِ مِنْ الصُّلَحَاءِ، وَلَا تُبْعَثُ هَدِيَّةً، وَلَا تُخَبَّأُ لِغَائِبٍ.

وَيُفَضَّلُ كَبِيرٌ وَعَجُوزٌ وَذُو فَضْلٍ فِي الْإِسْلَامِ وَذُو عِيَالٍ، وَخَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ، وَمِنْ

١٥٢ / ١٬١١٦