كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ رَدَّ لَهُ الْبَاقِيَ، وَإِنْ أَعْطَى لِلْأَوَّلِ مَا أَمَرَهُ فَوَجَدَ الْبَاقِيَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى لَهُ أَعْطَاهُ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ، وَإِنْ وَجَدَهُ أَوَّلًا أَقَلَّ قَسَمَهُ بَيْنَهُمَا، نَظِيرُهُ مَا لَوْ قَالَ لَهُ: ادْفَعْ هَذَا لِفُلَانٍ وَفِيهِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ وَجَدَ فِيهِ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّى رَدَّ الزَّائِدَ، وَإِنْ وَجَدَهُ أَقَلَّ أَعْطَاهُ كَذَلِكَ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهُ دَفَعَ الْبَاقِيَ، وَهَذَا فِي مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ، وَقَدْ جَوَّزُوا التَّجْزِئَةَ فِي الشَّهَادَةِ فِيهِمَا لَا غَيْرُ، وَإِنْ سُرِقَ مِنْهُ الشَّيْءُ أَوْ غُصِبَ ثُمَّ رُدَّ بِعَيْنِهِ فَعَلَ فِيهِ مَا أُمِرَ بِهِ، وَإِنْ بَدَلَهُ أَوْ قِيمَتَهُ فَبِأَمْرٍ ثَانٍ.

وَمَنْ أَمَرَهُ رَجُلَانِ بِدَفْعِ زَكَاتِهِمَا لِفُلَانٍ فَبَيَّنَ لَهُ كُلٌّ مَا يَدْفَعُهُ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ مَا لِكُلٍّ، فَقِيلَ: يَرُدُّهُ لَهُمَا؛.

وَكَذَا إنْ أَمَرَهُ وَاحِدٌ أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ هَذَا فِي الزَّكَاةِ، وَهَذَا فِي التَّنَصُّلِ فَتَشَاكَلَ عَلَيْهِ.

وَمَنْ أَرْسَلَ زَكَاتَهُ لِمُعَيَّنٍ مَعَ أَمِينٍ أَوْ غَيْرِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ هَلْ وَصَّلْتَ أَمْ لَا لِيَتَيَقَّنَ بِبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ، فَعَلَى هَذَا إنْ لَمْ يَجِدْ رَسُولَهُ احْتَاطَ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ السُّؤَالُ إنْ كَانَ مَعَ الْأَمِينِ.

بَابٌ صَحَّ الِاسْتِخْلَافُ لِأَخْذِهَا، وَجَازَ فِيهِ الْجَائِزُ فِي الدَّفْعِ لَهُ، وَفِي اسْتِخْلَافِ مُوَحِّدٍ مُشْرِكًا خِلَافٌ.

وَصَحَّ اسْتِخْلَافُ مُسْتَخْلَفٍ عَلَى ذَلِكَ، وَلَا يَقْبَلُ أَحَدٌ اسْتِخْلَافَ مَنْ لَا يَتَوَلَّاهُ وَلَا يُعْطِي هُوَ لَهُ زَكَاتَهُ، وَجُوِّزَ إنْ عَرَفَهُ الدَّافِعُ، وَيَأْخُذُ لِنَفْسِهِ وَلِمُسْتَخْلَفِهِ مَعًا وَلِاثْنَيْنِ إنْ اسْتَخْلَفَاهُ مَعًا أَوْ مُفْتَرِقَيْنِ.

وَلَا يَأْخُذُ مَعَ مَنْ عَرَفَ لَهُ كَبِيرَةً.

وَمَنْ وُقِّتَ لَهُ فِي الْأَخْذِ فَلَا يَتَعَدَّى مَا وُقِّتَ لَهُ.

وَيَأْخُذُ الْخَلِيفَةُ مَا لَمْ يُنْزَعْ، وَقِيلَ: زَكَاةَ سَنَةٍ فَقَطْ،.

وَيَأْخُذُ لَهُ مِنْ كُلِّ مَا تَجِبُ فِيهِ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: خُذْ لِي الصَّدَقَةَ، فَهِيَ وَالزَّكَاةُ سَوَاءٌ،

١٥٧ / ١٬١١٦