الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦١وَإِنْ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى أَخْذِ الْمَسْكَنَةِ أَخَذَ لَهُ كُلَّ مَا يَأْخُذُهُ الْمِسْكِينُ مِنْ الْحُقُوقِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: الْكَفَّارَاتِ فَقَطْ، وَإِنْ عَلَى الْحُقُوقِ أَخَذَ لَهُ الْكُلَّ، وَإِنْ عَلَى الْعُشْرِ أَخَذَهُ وَنِصْفَهُ لَا رُبْعَهُ مِنْ عَيْنٍ وَلَا مِنْ نَعَمٍ، وَإِنْ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ أَخَذَهُ لَهُ لَا الْعُشْرَ، وَلَا يَتَعَدَّ مَا أُمِرَ بِهِ، وَلَا يَأْخُذُ الزَّكَاةَ لِمُسْتَخْلِفِهِ عَلَيْهَا إنْ أَحْدَثَ مَانِعًا مِنْهَا بَعْدُ، وَلَوْ رَجَعَ لِبُطْلَانِهَا بِحَدَثٍ لَا تَحِلُّ لَهُ مَعَهُ كَمَا مَرَّ.
وَإِنْ أُخِذَتْ لَهُ فَقَالَ لِخَلِيفَتِهِ: نَزَعْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَهَا لِي، أَوْ اسْتَغْنَيْتُ، أَوْ مَا أَخَذْتُهُ لِي حَرَامٌ عِنْدِي، أَوْ اسْتَرَبْتُهُ، وَضَعَهَا أَمَامَهُ لِأَنَّهُ مُدَّعٍ زَوَالَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ، وَإِنْ أَخَذَ الْخَلِيفَةُ مَا اسْتَرَابَهُ أَنْفَقَهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَإِنْ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ الزَّكَاةَ مِنْ فُلَانٍ فَوَجَدَهُ قَدْ تُجُنِّنَ أَوْ غَابَ فَلَا يَأْخُذُهَا مِنْ خَلِيفَتِهِ.
وَإِنْ أَخَذَهَا ذُو كَبِيرَةٍ فَلَا يُعَامِلُهُ فِيهَا مَنْ عَرَفَ مِنْهُ ذَلِكَ فَهُوَ كَالْغَاصِبِ، وَجُوِّزَ مُطْلَقًا لِشُهْرَةِ الْخُلْفِ فِي الْمَسْأَلَةِ.
بَابٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ فَرْضٌ وَقِيلَ: نَفْلٌ مُرَغَّبٌ فِيهِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ، يُخْرِجُهَا الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَعَمَّنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ كَزَوْجَةٍ وَوَلَدٍ، وَعَبْدٍ وَلَوْ مُشْرِكًا، وَبِنْتًا وَلَوْ بَلَغَتْ أَوْ تَزَوَّجَتْ، مَا لَمْ تُجْلَبْ، لَا عَنْ ابْنٍ بَالِغٍ، وَقِيلَ: لَا عَنْ زَوْجَةٍ كَدُيُونِهَا، وَلَا عَنْ مُطَلَّقَةٍ حَامِلٍ اتِّفَاقًا كَمُرْضِعَةٍ لِوَلَدِهِ، وَلَا عَنْ عَبِيدِ التِّجَارَةِ، وَقِيلَ: تَلْزَمُ وَالْمُشْتَرَكِ عَلَى قَدْرِ الشَّرِكَةِ فِيهِ، وَقِيلَ: لَا عَنْ زَوْجَةٍ مُشْرِكَةٍ وَعَبْدٍ مُشْرِكٍ.
وَهِيَ صَاعٌ عَلَى كُلِّ غَنِيٍّ مِنْ غَالِبِ قُوتِهِ، وَلَوْ بَقْلًا يُكَالُ بَعْدَ قَطْعِهِ، أَوْ لَبَنًا حِينَ يُحْلَبُ، أَوْ لَحْمًا بَعْدَ نَزْعِ عِظَامِهِ، لَا إنْ عَاشَ بِصَيْدٍ أَوْ حَشِيشٍ لِاسْتِوَاءِ النَّاسِ فِيهِمَا.
قِيلَ: لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ