كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

وَإِنْ بَلَغَ الْخَبَرُ حَدَّ التَّوَاتُرِ لَمْ يَحْتَجْ لِشَهَادَةٍ لِإِيجَابِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا مَعًا.

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ مَشْهُورُ أَهْلِ الْجُمْلَةِ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَهُوَ ثَلَاثَةٌ فَأَكْثَرُ، وَفِي الْأَمْيَالِ وَالْإِيَاسِ وَالْإِمَامَةِ فِي مَحِلٍّ هِيَ فِيهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَأْتِي، مَا لَمْ يُسْتَرَابُوا، وَإِنْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مِنْهُمْ رَأَيْنَا هِلَالَ رَمَضَانَ اللَّيْلَةَ أَوْ الْبَارِحَةَ أَوْ لَيْلَةَ كَذَا جَازَ قَوْلُهُمْ، وَكَذَا إنْ قَالَ: ثَلَاثَةٌ عَنْ ثَلَاثَةٍ أَوْ عَنْ أَمِينَيْنِ أَوْ هُمَا عَنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ أَوْ مِنْ الْأُمَنَاءِ جَازَ، وَهُوَ مِنْ الدِّينِ وَالْعَمَلِ بِالْأَحَادِيثِ.

وَمَنْ قَالَ: فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ رَأَى الْهِلَالُ رُدَّ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَقُلْ عَلَى قَوْلِهِ، وَيُقْبَلُ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ مَا لَمْ يَنْسَلِخْ الشَّهْرُ، لَا يُقْبَلُ غَيْرُ الْأُمَنَاءِ فِي شَيْءٍ انْقَضَى وَبَرَأَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ.

وَالْحَاكِمُ الثِّقَةُ إنْ قَالَ: تَمَّ عِنْدِي الْمَشْهُورُ أَنَّ الشَّهْرَ يَوْمُ كَذَا قُبِلَ صَوْمًا وَإِفْطَارًا، وَكَذَا الْأَمِينُ الْمُقْتَدَى بِهِ، وَإِنْ قَالَ هُوَ أَوْ الْحَاكِمُ: رَأَيْتُ الْهِلَالَ لَمْ يُقْبَلْ وَحْدَهُ إفْطَارًا، وَإِنْ رَوَى أَهْلُ الْجُمْلَةِ ذَلِكَ عَنْهُ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُمْ، وَجُوِّزَ.

تَتِمَّةٌ قِيلَ وَأَمَّا الْإِكْمَالُ الْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ فَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْعَرَبِيَّ يَكُونُ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ وَمِنْ ثَلَاثِينَ.

وَإِنْ غُمَّ وَتَعَذَّرَتْ الرُّؤْيَةُ

١٦٣ / ١٬١١٦