كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

كُلْ حَتَّى تَشُكَّ، وَرُوِيَ: حَتَّى لَا تَشُكَّ.

وَلَزِمَ كَفٌّ عَنْ وَطْءٍ قَبْلَ الْفَجْرِ بِقَدْرِ الْغُسْلِ، وَجَازَ لِامْرَأَةٍ مَنْعُ زَوْجٍ مِنْهُ إنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ اللَّيْلِ قَدْرُهُ.

وَلَا يَتَسَحَّرُ لِطُلُوعِ ذَرِّيٍّ وَغُرُوبِهِ وَلَوْ قَمَرًا وَصَحَّ لِغَيْرِهِ.

وَفَسَدَ بِالْوَارِدِ جَوْفًا عَمْدًا وَلَوْ دَمْعًا، أَوْ مُخَاطًا، أَوْ رِيقًا بَانَ عَنْ فَمٍ، وَفِي لُزُومِ مُغَلَّظَةٍ بِهِ قَوْلَانِ، وَرُخِّصَ فِي عَدَمِ فَسَادِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَلَا يَجْعَلُ دُهْنًا أَوْ دَوَاءً أَوْ مَاءً فِي مَجْرَى مُؤَدٍّ لِلْحَلْقِ، وَدَعْ قَوْلَ مُجِيزِهِ.

وَفِي الْإِفْطَارِ بِطَالِعٍ مِنْ صَدْرٍ وَنَازِلٍ مِنْ رَأْسٍ أَقْوَالٌ ثَالِثُهَا الْمُخْتَارُ: الْإِفْطَارُ بِالطَّالِعِ لَا النَّازِلِ.

وَمَنْ عَبِثَ بِذَكَرِهِ أَوْ أَدَامَ نَظَرًا أَوْ فِكْرًا أَوْ قَبَّلَ عَمْدًا انْهَدَمَ صَوْمُهُ، وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ إنْ أَمْنَى كَالْمُجَامِعِ مُطْلَقًا لَا إنْ أَمَذَى، وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ التَّقْبِيلُ لِصَائِمٍ وَلَوْ شَيْخًا عَلَى الْأَصَحِّ وَأَوْجَبَ بَعْضٌ بِهِ إفْطَارًا مُطْلَقًا.

وَرُخِّصَ أَنْ لَا يُعِيدَ مُتَجَامِعَانِ بِنِسْيَانٍ وَلَوْ لِيَوْمِهِمَا، وَمَنْ أَنْعَظَ قِيلَ: ذَكَرُهُ حَتَّى أَمْنَى لَا بِمَسٍّ وَإِنْ بِكَيَدٍ أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يُعَالِجْهُ وَلَمْ يُرِدْهُ، وَفَسَدَ عَلَى مُدْخِلَةٍ بِفَرْجِهَا كَعُودٍ أَوْ أُصْبُعٍ إنْ الْتَذَّتْ بِهِ وَلَزِمَتْهَا مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: لَا.

وَمَنْ لَمْ يَغْتَسِلْ حَتَّى أَصْبَحَ أَوْ لَزِمَهُ نَهَارًا فَضَيَّعَهُ أَوْ التَّيَمُّمُ بَدَلَهُ قَدْرَ مُؤَدَّاهُ أَفْطَرَ.

وَالْأَصَحُّ النَّقْضُ لِيَوْمِهِ بِكَذِبٍ عَمْدًا، وَبِكُلِّ كَبِيرَةٍ.

وَبِقَيْءٍ عَنْ عَمْدٍ لَا إنْ ذَرَعَهُ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا وَقِيلَ: مَنْ تَقَيَّأَ بِشِبَعٍ أَعَادَ يَوْمَهُ.

وَكُرِهَ احْتِجَامٌ نَهَارًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: فِي آخِرِهِ، وَقِيلَ: فِي أَوَّلِهِ لَا لِفَسَادِهِ، وَسِوَاكٌ آخِرَهُ لِإِفْطَارٍ عَلَى خُلُوفٍ.

وَالْأَكْثَرُ عَلَى إجَازَةِ الِاكْتِحَالِ نَهَارًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يُخْلَطْ بِدَوَاءٍ يُؤْكَلُ.

وَجُوِّزَ لِصَائِمٍ أَنْ يَذُوقَ طَعْمَ

١٦٥ / ١٬١١٦