كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

خَلٍّ أَوْ قِدْرٍ، بِلِسَانِهِ وَأَنْ يَمْضُغَ لِصَبِيٍّ مَعَ حَذَرٍ.

وَأَمَّا النِّيَّةُ فَهِيَ شَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ، وَإِنْ لِكَفَّارَةٍ أَوْ نَفْلٍ عَلَى الصَّحِيحِ، وَمَنْ أَهْمَلَهَا فِي رَمَضَانَ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْكَفَّارَةُ، وَقِيلَ: هُوَ فَقَطْ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ، وَلَا يُجْزِي صَوْمُ مَنْ أَصْبَحَ غَيْرَ عَاقِدٍ نِيَّتَهُ مِنْ اللَّيْلِ.

بِأَنْ يَقُولَ غَدًا إنْ شَاءَ اللَّهُ أُصْبِحُ صَائِمًا فَرِيضَةَ رَمَضَانَ، مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ لِلْغُرُوبِ، طَاعَةً لِلَّهِ تَعَالَى.

وَإِنْ قَالَهَا أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْهُ أَجْزَتْهُ إلَى آخِرِهِ.

وَقِيلَ: كُلُّ صَوْمٍ نُوِيَ فِي رَمَضَانَ لِغَيْرِهِ انْقَلَبَ إلَيْهِ، وَالْمُسَافِرُ إنْ صَامَهُ عَنْ ظِهَارِهِ لَمْ يُجْزِهِ عَنْ وَاحِدٍ، وَقِيلَ: عَنْ ظِهَارِهِ، وَقِيلَ: عَنْ رَمَضَانَ، وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ فَرِيضَةٌ وَاحِدَةٌ وَقِيلَ: كُلُّ يَوْمٍ، فَيَجِبُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ كُلَّ لَيْلَةٍ عَلَى هَذَا.

بَابٌ أُبِيحَ الْإِفْطَارُ لِمَرِيضٍ عَجَزَ عَنْ أَكْلٍ مُبْلِغٌ لَيْلًا غَيْرُ مُطِيقٍ بِهِ صَوْمًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَا يَشْتَهِي طَعَامًا وَعَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ.

وَلِمُسَافِرٍ فِي مُبَاحٍ إذَا جَاوَزَ فَرْسَخَيْنِ، وَقِيلَ: مَنْ سَافَرَ نَائِيًا، وَهَلْ هُوَ الْخُرُوجُ مِنْ الْحَوْزَةِ أَوْ مُجَاوَزَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ؟ قَوْلَانِ، وَهُوَ رُخْصَةٌ.

وَالصَّوْمُ فِيهِ أَفْضَلُ، وَلَيْسَ كَالصَّلَاةِ لِلْفَرْقِ الظَّاهِرِ.

وَلَا يُفْطِرُ الْمُسَافِرُ نَائِيًا حَتَّى يُجَاوِزَ الْفَرْسَخَيْنِ مَعَ انْتِهَاءٍ

١٦٦ / ١٬١١٦