الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٠إلَى حَدٍّ أُبِيحَ فِيهِ وَهُوَ مَا تَقَدَّمَ.
وَقِيلَ: يُبَاحُ لَهُ إذَا بَرَزَ مِنْ مَنْزِلِهِ لِلنَّائِي وَجَاوَزَهُمَا، وَقَدْ أَكَلَ أَبَانُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَصَّرَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَهُمَا، وَإِنْ أَفْطَرَ مُسَافِرٌ وَقَدْ أَصْبَحَ فِي بَلَدِهِ يَوْمَ خُرُوجِهِ أَعَادَ مَا مَضَى وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَقِيلَ: يَوْمُهُ وَيُبَيِّتُ نِيَّةَ الْإِفْطَارِ مِنْ اللَّيْلِ إذَا صَارَ فِي حَدِّ السَّفَرِ قَبْلَ الْفَجْرِ كَالْمَرِيضِ، وَإِنْ أَفْطَرَا بَعْدَمَا أَصْبَحَا صَائِمَيْنِ بِلَا مَخُوفٍ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَسَدَ صَوْمُهُمَا، وَقِيلَ: لَا يُبَدِّلُ مُسَافِرٌ مَا مَضَى، وَلَوْ أَفْطَرَ وَقْتَ خُرُوجِهِ مِنْ يَوْمِهِ وَلَزِمَهُ بَدَلُهُ وَاسْتُحْسِنَ كَوْنُ الْمَرِيضِ كَذَلِكَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَكُرِهَ لِمُسَافِرٍ قَدِمَ بَلَدَهُ أَنْ يَأْكُلَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ بِمَنْزِلِهِ، وَلَا بَأْسَ إنْ أَكَلَ خَارِجَ أَمْيَالِهِ.
وَجُوِّزَ وَإِنْ دَاخِلَهَا قَبْلَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ وَإِنْ أَكَلَ فِيهِ وَلَمْ يَأْكُلْ خَارِجَهُ فِي يَوْمِهِ فَسَدَ صَوْمُهُ وَلَزِمَتْهُ مُغَلَّظَةٌ وَجَازَ لَهُ إنْ دَخَلَهُ وَقَدْ أَكَلَ خَارِجَهُ وَطْءُ زَوْجَتِهِ نَهَارًا إنْ وَجَدَهَا طَهُرَتْ مِنْ كَحَيْضٍ فِي يَوْمِهِ.
وَمَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَأَكَلَ قَبْلَ أَنْ يُجَاوِزَ الْفَرْسَخَيْنِ عَلَى الْإِجَازَةِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَجَعَ قَبْلَهُ، ثُمَّ أَكَلَ بِمَنْزِلِهِ بَعْدَ دُخُولِهِ فَسَدَ أَيْضًا وَلَزِمَتْهُ لِأَكْلِهِ أَوَّلًا قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ مُسَافِرًا.
وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ الْأَمْيَالِ ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُقَصِّرَ، وَهَلْ يَتِمُّ صَوْمُ مُسَافِرٍ وَلَوْ عَقِبَهُ إفْطَارٌ مُطْلَقًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ فِطْرَيْنِ؟ قَوْلَانِ، وَالْأَصَحُّ الْمُفْتَى بِهِ: أَنَّ كُلَّ صَوْمٍ فِي سَفَرٍ وَإِنْ تَتَابَعَ عَقِبَهُ إفْطَارٌ فِيهِ فَاسِدٌ، وَالْخُلْفُ فِي آكِلٍ بِضَرُورَةِ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ أَوْ إكْرَاهٍ وَهُوَ مُسَافِرٌ، هَلْ يَنْهَدِمُ مَا صَامَ فِيهِ أَوْ لَا؟ كَحَاضِرٍ أَكَلَ بِذَلِكَ.
وَجُوِّزَ الْأَكْلُ لِمُكْرَهٍ حَاضِرٍ إنْ خَافَ قَتْلًا أَوْ مَثُلَةً لَا سَلْبَ مَالٍ، وَرُخِّصَ فِيهِ إنْ أَدَّى سَلْبُهُ لِتَلَفِ نَفْسِهِ.
وَلِمُضْطَرٍّ