الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧١بِعَطَشٍ إنْ خَافَ ضُرًّا مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ وَحْدَهُ، بِلَا سَبْقِ مَأْكُولٍ أَنْ يَخْلِطَهُ بِكَعَسَلٍ أَوْ دَقِيقٍ، أَوْ يُقَدِّمُ كَتَمْرَةٍ، وَيَقْضِي مَا أَكَلَ.
وَإِنْ رُئِيَ آكِلٌ نَهَارًا سُئِلَ، فَإِنْ أَقَرَّ بِنِسْيَانٍ أَوْ اضْطِرَارٍ بِجُوعٍ أَوْ مَرَضٍ تُرِكَ، وَنَكَلَ إنْ أَقَرَّ بِعَمْدٍ، وَكَذَا مَنْ أَقَرَّ بِأَكْلٍ كَدَمٍ عَمْدًا.
وَهَلْ يُقَدِّمُ مُضْطَرٌّ لِتَنْجِيَةٍ لَحْمَ خِنْزِيرٍ ثُمَّ دَمًا ثُمَّ مَيْتَةً أَوْ عَكْسَهُ أَوْ مُخَيَّرٌ؟ خِلَافٌ.
وَإِنْ جَعَلَ مُسَافِرٌ نَوَاهُ عَلَى فِطْرٍ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ لِصَوْمٍ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا، وَيَنْهَدِمُ إنْ رَدَّهُ بَعْدَ مَا أَصْبَحَ.
وَإِنْ نَزَعَهُ نَهَارًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ انْهَدَمَ، وَقِيلَ: لَا، حَتَّى يَأْكُلَ، وَإِنْ نَزَعَهُ مُقِيمٌ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ فِيهِ أَوْ كَانَا نَهَارًا لَمْ يَضُرَّهُ مَا لَمْ يَأْكُلْ، وَإِنْ نَزَعَهُ لَيْلًا ثُمَّ رَدَّهُ صُبْحًا انْهَدَمَ فِي قَوْلٍ.
وَمَنْ أَفْطَرَ بِمَرَضٍ أَوْ فِي سَفَرٍ ثُمَّ مَاتَ فِيهِ لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءٌ وَلَا تَبَاعَةٌ، وَقِيلَ: عَلَى الْمَرِيضِ أَنْ يَصُومَ وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ وَلَزِمَهُ الْإِيصَاءُ بِهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَإِنْ عُفِيَ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ وَلَمْ يَصُمْ حَتَّى دَخَلَ الثَّانِي صَامَ الْحَاضِرَ وَأَطْعَمَ عَنْ الْمَاضِي كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا غَدَاءً وَعَشَاءً، إنْ ضَيَّعَ قَدْرَ مَا لَزِمَهُ صَوْمُهُ ثُمَّ يَصُومُهُ، وَلَوْ أُطْعِمَ عَنْهُ وَأُلْزِمَ الْإِطْعَامَ حَوْطَةَ أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ أَنْ يَصُومَهُ، وَلَيْسَ بِكَفَّارَةٍ، وَإِلَّا لَمَا شَرَطَ كُلَّ يَوْمٍ.
وَإِنْ لَمْ يُطْعِمْ بِجَهْلٍ أَوْ نِسْيَانٍ حَتَّى انْقَضَى الْحَاضِرُ لَمْ يَلْزَمْهُ إطْعَامٌ بَعْدُ، وَعَلَيْهِ صَوْمُ الْمَاضِي فَقَطْ، وَلَا يَلْزَمُهُ إيصَاءٌ بِهِ إنْ أُطْعِمَ عَنْهُ إذَا اُحْتُضِرَ، وَمَنْ دَامَ مَرَضُهُ أَوْ سَفَرُهُ حَتَّى اسْتَهَلَّ الثَّانِي صَامَ الْحَاضِرَ إنْ قَدَرَ، وَلَا يَلْزَمُهُ إطْعَامٌ عَنْ الْمَاضِي وَلَا إيصَاءٌ بِصَوْمِهِ عِنْدَ احْتِضَارِهِ، وَقِيلَ: بِلُزُومِهِمَا.