الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢بَابٌ شُرِطَ التَّتَابُعُ فِي الْقَضَاءِ كَالْأَدَاءِ لِمَرِيضٍ وَمُسَافِرٍ، وَلَوْ وَقَعَ الْإِفْطَارُ بِدُونِهِ فِي شَهْرٍ.
وَإِنْ أَكَلَ قَاضٍ بِإِكْرَاهٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عَطَشٍ فَسَدَ قَضَاؤُهُ، وَلَا يُعْذَرُ فِيهِ بِمَا يُعْذَرُ فِي رَمَضَانَ، وَقِيلَ، هُوَ مِثْلُهُ، إلَّا السَّفَرُ فَإِنَّهُ لَا يَجِدُهُ فِيهِ كَمَا يَجِدُهُ فِي رَمَضَانَ، وَرُخْصَةُ الْأَكْلِ خَاصَّةٌ بِهِ، وَلَا يَضُرُّ فِي الْقَضَاءِ يَوْمُ النَّحْرِ، أَوْ رَمَضَانُ آخَرُ أَوْ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ لِامْرَأَةٍ إنْ تَخَلَّلَهُ.
وَصَحَّ الْبِنَاءُ فِيهِ مَعَهُمَا عِنْدَ بَعْضٍ.
وَمَنْ اُحْتُضِرَ وَعَلَيْهِ قَضَاءٌ وَقَدْ ضَيَّعَهُ قَدْرَ صَوْمِهِ فَإِنَّهُ يَصُومُهُ عَنْهُ وَرَثَتُهُ إنْ أَمَرَهُمْ بِهِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ صَوْمُ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ كَمَا لَا يُصَلِّي عَنْهُ، وَلَهُمْ أَنْ يُطْعِمُوا عَنْهُ إنْ أَوْصَى بِالصَّوْمِ كُلَّ يَوْمٍ مِسْكِينًا لَا فِي يَوْمٍ، وَإِنْ أَوْصَى بِإِطْعَامٍ أَطْعَمُوا وَلَا يَصُومُوا، وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِيهِمَا أُجْبِرُوا عَلَى وَاحِدٍ بِقَدْرِ الْإِرْثِ.
وَلَا يُجَزِّئُونَ الْيَوْمَ، وَلِيُتِمَّهُ الْأَوَّلُ أَوْ الْآخَرُ وَلِيَصُومُوا وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَفَسَدَ عَلَى الْكُلِّ إنْ أَفْسَدَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَلَزِمَهُ، وَإِنْ صَامَ الْكُلَّ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَاسْتُحْسِنَ تَقْدِيمُ النِّسَاءِ إنْ كُنَّ مِمَّنْ يَحِضْنَ أَوْ يَنْفَسْنَ، وَقِيلَ: الرِّجَالِ.
وَلَا يَصُومُ عَنْهُمْ أَجْنَبِيٌّ، وَرُخِّصَ فِي وَارِثِ الْوَارِثِ، وَجُوِّزَ الْأَجْنَبِيُّ أَيْضًا.