كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

مَا أَدْرَكَا فَقَطْ، وَلَا يُؤْكَلُ بَقِيَّةُ يَوْمٍ وَقَعَ فِيهِ بُلُوغٌ أَوْ إفَاقَةٌ أَوْ إسْلَامٌ.

وَلَزِمَ الْإِفْطَارُ وَالْقَضَاءُ الْحَائِضَ وَالنُّفَسَاءَ.

بَابٌ لَزِمَ الْبَالِغَ الْعَاقِلَ الْقَادِرَ الْحَاضِرَ لَا مَانِعَ لَهُ مِمَّا مَرَّ صَوْمُ رَمَضَانَ.

وَأَحْكَامُهُ مُخْتَلِفَةٌ إنْ أَفْطَرَ لِاخْتِلَافِ مُوجِبِهِ وَجِهَاتِهِ كَعَمْدٍ وَنِسْيَانٍ وَإِكْرَاهٍ، فَمَنْ تَعَمَّدَ إفْسَادَهُ بِجِمَاعٍ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَالْعِتْقُ إنْ وَجَدَ، وَإِلَّا صَامَ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ عَجَزَ أَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَبِذَلِكَ جَاءَ الْخَبَرُ، وَلَكِنَّ هَذَا التَّرْتِيبَ عِنْدَنَا فِي الظِّهَارِ، وَكَفَّارَةُ الْقَضَاءِ مُخَيَّرٌ فِيهَا بَيْنَ الْخِصَالِ عَلَى الْأَصَحِّ لِمُدْرَكٍ آخَرَ، وَمَشْهُورُ الْمَذْهَبِ قَضَاءُ الشَّهْرِ، وَقِيلَ: مَاضِيهِ، وَقِيلَ: يَوْمِهِ، وَلَزِمَ الزَّوْجَةَ إنْ طَاوَعَتْهُ مَا لَزِمَ الزَّوْجَ.

وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ مَنْ وَطِئَ ثُمَّ كَفَّرَ ثُمَّ وَطِئَ فَعَلَيْهِ أُخْرَى.

وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ كَرَّرَ وَطْئًا فِيهِ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَالْمَشْهُورُ أَنَّ عَلَيْهِ وَاحِدَةً مَا لَمْ يُكَفِّرْ عَنْ الْأَوَّلِ.

وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى وَطِئَ فِي رَمَضَانَ الثَّانِي لَزِمَتْهُ أُخْرَى أَيْضًا، وَكَالْوَاطِئِ الْمُتَعَمِّدِ لِإِنْزَالِ النُّطْفَةِ وَإِنْ بِتَفَكُّرٍ.

وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى مَنْ ضَيَّعَ غُسْلًا لِصُبْحٍ أَوْ فِيهِ بِاحْتِلَامٍ أَوْ بَدَلَهُ قَدْرَ مُؤَدَّاهُ عَلَى الْأَصَحِّ.

وَلَزِمَهُ قَضَاءٌ مَاضٍ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ: يَوْمِهِ فَقَطْ.

وَمَنْ نَامَ عَنْ جَنَابَةٍ عَلَى أَنْ يَقُومَ فَلَمْ يَنْتَبِهْ لِصُبْحٍ فَاغْتَسَلَ مِنْ حِينِهِ فَكَذَلِكَ، وَصَحَّ صَوْمُ نَاسِيهَا لِصُبْحٍ إنْ اغْتَسَلَ حِينَ تَذَكَّرَهَا، وَقِيلَ: فَسَدَ وَكَذَا إنْ تَذَكَّرَهَا وَنَسِيَ أَنَّهُ فِي رَمَضَانَ فَاغْتَسَلَ صُبْحًا كَذَلِكَ.

وَمَنْ بِجَسَدِهِ لُمْعَةٌ لَا يَغْسِلُهَا فَنَسِيَ التَّيَمُّمَ لَهَا بَعْدَ اغْتِسَالٍ فَفِيهِ شِدَّةُ وَرُخْصَةُ كَتَارِكٍ بِنِسْيَانٍ مَضْمَضَةً

١٧١ / ١٬١١٦