كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

بَدَلُ يَوْمِهِ، كَمَنْ ظَنَّ دُخُولَ اللَّيْلِ أَوْ عَدَمَ إصْبَاحٍ أَكَلَ فَإِذَا هُوَ نَهَارٌ، وَكَذَا كُلُّ مُخْتَلَفٍ فِيهِ هَلْ هُوَ مُفْطِرٌ أَوْ لَا؟ يَلْتَحِقُ بِهَذَا إذْ لَمْ يُخْتَلَفْ فِيهِ إلَّا وَفِيهِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ شُبْهَةٌ.

وَلَزِمَ مَنْ قَاءَ عَمْدًا قَضَاءٌ فَقَطْ، قِيلَ: وَكَفَّارَةٌ أَيْضًا لِفِعْلِهِ الْمُحَرَّمَ، أَصْلُهُ الْأَكْلُ، وَمَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ نَاسِيًا فَلَا عَلَيْهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقِيلَ: بَدَلُ يَوْمِهِ، وَصَائِمٌ بِنِسْيَانِ غُسْلٍ يُعِيدُ صَوْمَهُ وَيَوْمَهُ إنْ وَطِئَ بِهِ، وَقِيلَ: بِسُقُوطِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، وَكَذَلِكَ نَاسِي الْغُسْلِ لَا بَدَلَ عَلَيْهِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَمَنْ جَعَلَ بِفِيهِ مَاءً لِحَاجَةٍ أَوْ ذَاقَ طَعْمَ خَلٍّ أَوْ قِدْرٍ أَوْ مَضَغَ لِصَبِيٍّ فَسَبَقَ لِحَلْقِهِ فَنَزَلَ أَبْدَلَ يَوْمَهُ، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ لِأُخْرَوِيٍّ كَوُضُوءٍ أَوْ غُسْلٍ، وَقِيلَ: يُبْدِلُهُ إنْ كَانَ لِنَفْلٍ لَا إنْ كَانَ لِفَرْضٍ، وَقِيلَ: إنْ كَانَ قَبْلَ الْوَقْتِ أَعَادَهُ وَإِنْ لَهُ.

وَيُعِيدُ مَا أَكَلَ مُكْرَهٌ عَلَى أَكْلٍ، وَلَا يُجَامِعُ إنْ أُكْرِهَ عَلَى جِمَاعٍ، وَيَنْتَقِضُ بِهِ اتِّفَاقًا.

وَمَنْ دَخَلَ حَلْقَهُ كَذُبَابٍ أَوْ دُخَانٍ أَوْ تُرَابٍ بِلَا عَمْدٍ أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ.

وَاسْتُحْسِنَ لِمُعَالَجِ دَقِيقٍ أَوْ تُرَابٍ أَوْ غُبَارٍ لَيُّ ثَوْبٍ عَلَى فِيهِ وَمَنْخَرِهِ، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ إنْ دَخَلَهُ، وَلَوْ وَجَدَ طَعْمَهُ بِحَلْقِهِ أَوْ نَخْمِهِ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَغْلُوبٌ، وَهُوَ أَعْذَرُ مِنْ نَاسٍ، وَكَذَا شَارِبُ عَلَقَةٍ إنْ عَجَزَ عَنْ حَبْسِ الدَّمِ مِنْ فِيهِ أَوْ مَنْخَرِهِ وَنَزَلَ لِجَوْفِهِ.

وَمَنْ أُدْخِلَ بِفِيهِ مَاءٌ أَوْ طَعَامٌ بِإِكْرَاهٍ لَا بَأْسَ عَلَيْهِ إنْ وَصَلَ جَوْفَهُ بَعْدَ جُهْدِهِ، وَلِمُكْرَهَةٍ عَلَى وَطْءٍ وَلَوْ زِنًى بَدَلُ يَوْمِهَا، وَقِيلَ: لَا، وَعَلَى مُكْرِهِهَا مَا عَلَى مُفْسِدِ رَمَضَانَ عَمْدًا.

وَمَنْ تَعَمَّدَ إفْطَارَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْهُ ثُمَّ صَحَّ أَنَّهُ مِنْ شَوَّالٍ أَسَاءَ وَلَزِمَتْهُ تَوْبَةٌ فَقَطْ

١٧٣ / ١٬١١٦