الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٧عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: وَكَفَّارَةٌ أَيْضًا كَمُفْسِدِ يَوْمٍ مِنْهُ.
وَلَزِمَتْ صَحِيحًا تَعَمَّدَ أَكْلَهُ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ فِيهِ مَرَضٌ مُبِيحٌ لِأَكْلِهِ، وَامْرَأَةٌ تَعَمَّدَتْهُ ثُمَّ حَاضَتْ أَوْ نَفِسَتْ فِيهِ.
وَإِنْ اخْتَلَطَ عَلَى مُسَافِرٍ بِفَلَاةٍ أَوْ عَلَى مَنْ بِحَبْسٍ رَمَضَانُ بِغَيْرِهِ فَاجْتَهَدَ فَصَامَ، فَإِنْ وَافَقَ مَا بَعْدَهُ أَجْزَاهُ لَا إنْ مَا قَبْلَهُ.
وَنُدِبَ الْفِطْرُ مِنْ فَرْضٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَمِنْ نَفْلٍ بَعْدَهَا.
بَابُ الْمَنْدُوبِ وَهُوَ الثَّانِي، كَالْوَاجِبِ نِيَّةً وَإِمْسَاكًا عَنْ كُلِّ مُفْطِرٍ وَخِلَافًا وَنَقْضًا، فَمَنْ دَخَلَ صَوْمَ تَطَوُّعٍ ثُمَّ قَطَعَهُ قَضَاهُ إنْ تَعَمَّدَهُ لَا لِعُذْرٍ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا.
وَإِنْ نَوَى إفْطَارًا إنْ عَنَّ لَهُ كَانَ عَلَى نَوَاهُ مَا لَمْ يَبْلُغْ نِصْفَ النَّهَارِ.
فَصْلٌ نُدِبَ صَوْمُ عَاشُورَاءَ وَالسَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ، وَالْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ ذِي الْقِعْدَةِ، وَالْأَوَّلِ وَالسَّابِعِ وَالتَّاسِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَشَهْرِ رَجَبٍ، وَسِتَّةٍ مِنْ شَوَّالٍ، وَالتِّسْعِ الْأَوَائِلِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَهِيَ الْمَعْلُومَاتُ، وَهِيَ بِيَوْمِ النَّحْرِ الْمُتَمِّمَةُ لِأَرْبَعَيْنِ لَيْلَةً، وَالثَّالِثَ وَالرَّابِعَ وَالْخَامِسَ عَشْرَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ وَهِيَ الْبِيضُ.
وَلَا يُصَامُ فِي سِتَّةٍ مِنْ السَّنَةِ يَوْمَيْ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَثَلَاثَةٍ بَعْدَهُ، وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَيَوْمِ الشَّكِّ، وَشُدِّدَ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَكْثَرَ، وَنُهِيَ عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ، وَرُوِيَ: " لَا صَوْمَ لِصَائِمِهِ ".
بَابٌ سُنَّ الِاعْتِكَافُ وَنُدِبَ وَالْأَكْثَرُ مِنَّا عَلَى لُزُومِ الصَّوْمِ فِيهِ، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَذَرَ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَكِفَ لَيْلًا لَمْ يَلْزَمْهُ،، وَجُوِّزَ بِدُونِهِ، وَعَلَى كَوْنِهِ بِمَسْجِدٍ يُصَلَّى فِيهِ بِجَمَاعَةٍ.
وَاعْتِكَافُ الْمَرْأَةِ بِبَيْتِهَا أَفْضَلُ، وَصَحَّ بِمَسْجِدٍ بِسِتْرٍ مَعَ