كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

زَوْجٍ أَوْ مَحْرَمٍ.

وَنُدِبَ لَهُ أَنْ لَا يَكُونَ إلَّا ذَاكِرًا أَوْ قَارِئًا أَوْ مُصَلِّيًا أَوْ نَائِمًا، وَفِي فَسَادِهِ بِحُضُورِ جِنَازَةٍ أَوْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ؛ قَوْلَانِ.

وَالصَّحِيحُ لَا يُفْسِدُهُ خُرُوجُهُ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ كَحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَطَعَامٍ لَا غِنَى عَنْهُ وَإِنْ لِعِيَالِهِ، وَإِتْيَانِ بَيْتِهِ لِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ وُضُوءٍ، أَوْ حُضُورِ جَمَاعَةٍ لِفَرْضٍ، أَوْ عَلَى مَيِّتٍ لَزِمَهُ حُضُورُهُ كَأَبٍ وَوَلَدٍ وَأَخٍ وَزَوْجَةٍ، بِلَا وُقُوفٍ لِتَعْزِيَةٍ أَوْ كَلَامٍ فِي طَرِيقٍ، وَيُكَلِّمُ وَيُصَافِحُ مَاشِيًا إنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ.

وَكُلُّ خُرُوجٍ مُخَيَّرٍ فِيهِ مُفْسِدٌ، وَلَا يَعْمَلُ دُنْيَوِيًّا بِاخْتِيَارٍ كَبَيْعٍ وَشِرَاءٍ، وَجَازَ بِدِرْهَمٍ لَا غِنَى عَنْهُ وَإِنْ لِعِيَالِهِ، وَلْيَكُنْ عَمَلُهُ وَهِمَّتُهُ آخِرَتَهُ، وَلَهُ غَسْلُ رَأْسِهِ وَتَرْجِيلُهُ وَدُهْنُهُ وَاكْتِحَالٌ، وَلَا بَأْسَ بِدُخُولٍ عَلَيْهِ وَتَحَدُّثٍ مَعَهُ بِمُبَاحٍ، وَلِفَقِيرٍ يَأْكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِهِ أَنْ يَعْمَلَ، وَكُرِهَ لَا بِفَسَادٍ لِغَنِيٍّ، وَمَنْ نَوَى فِي بَدْءِ اعْتِكَافِهِ أَنْ يَعْتَكِفَ النَّهَارَ وَيَعْمَلَ اللَّيْلَ بِمَنْزِلِهِ صَنْعَةَ يَدِهِ فَلَهُ ذَلِكَ.

وَمِنْ شُرُوطِهِ: تَرْكُ الْجِمَاعِ وَإِنْ بِلَيْلٍ لَا التَّقْبِيلِ، وَمَنْ تَعَمَّدَهُ لَزِمَهُ الْبَدَلُ وَالْكَفَّارَةُ، وَقِيلَ: الْبَدَلُ فَقَطْ، كَوَاطِئٍ بِنِسْيَانٍ، وَهَلْ كَفَّارَتُهُ عَلَى التَّخْيِيرِ كَرَمَضَانَ، أَوْ عَلَى التَّرْتِيبِ كَالظِّهَارِ؟ قَوْلَانِ.

وَإِنْ تَعَمَّدَ أَكْلًا أَوْ شُرْبًا أَبْدَلَ اعْتِكَافَهُ وَيَوْمَهُ إنْ نَسِيَ، وَكَذَا وَطْءٌ بِهِ قِيلَ: وَهُوَ أَلْيَقُ.

فَهَلْ يَصِحُّ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ أَوْ بِثَلَاثَةٍ كَذَلِكَ؟ قَوْلَانِ.

خَاتِمَةٌ فَمَنْ نَذَرَ اعْتِكَافَ شَهْرٍ دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ مِنْ لَيْلَةِ شَهْرِهِ وَخَرَجَ بَعْدَهُ، وَكَذَا إنْ عَدَّهُ

١٧٥ / ١٬١١٦