الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥بِحَالِ الْمَوْتِ وَالْفِرَاقِ الْمُؤَبَّدِ وَرُكُوبُ النَّعْشِ وَدُخُولُ الْقَبْرَ وَمُكَابَدَةُ أَهْوَالِهِ وَالْقِيَامُ مِنْهُ وَإِجَابَةُ النَّافِخِ وَحَشْرُ كُلِّ أُمَّةٍ مَعَ نَبِيِّهَا وَالْوُقُوفُ وَالْوَجَلُ وَالْخَوْفُ وَذُهُولُ الْعَقْلِ وَرَجَاءُ الشَّفَاعَةِ وَالْفَضْلِ وَانْقِسَامُ كُلِّ فَرِيقٍ بَيْنَ مَحْرُومٍ وَفَائِزٍ وَمُكَبْكَبٍ وَجَائِزٍ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَنُدِبَ لَهُ التَّوَسُّعُ فِي الزَّادِ لِيَتَّسِعَ خُلُقُهُ وَتَحْسُنَ مُعَاشَرَتُهُ.
وَكُرِهَتْ لَهُ الْمُمَاسَكَةُ فِي كِرَاءٍ.
وَيُصَلِّي بِمَنْزِلِهِ إذَا حَضَرَتْ دَابَّتُهُ وَخُرُوجُهُ رَكْعَتَيْنِ وَيَقُولُ اللَّهُمَّ إنَّك افْتَرَضْتَ الْحَجَّ وَأَمَرْتَ بِهِ فَاجْعَلْنِي مِمَّنْ اسْتَجَابَ وَمِنْ وَفْدِكَ الَّذِينَ رَضِيتَ وَكَتَبْتَ وَسَمَّيْتَ وَيُخْلِصُ النِّيَّةَ مُحْتَسِبًا وَيُوَدِّعُ أَهْلَهُ وَيُسَلِّمُ بِإِظْهَارِ الشَّفَقَةِ وَحُضُورِ الْفِرَاقِ، وَإِذَا رَكِبَ كَبَّرَ ثَلَاثًا وَقَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَالْعَمَلَ بِمَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ وَاطْوِ لَنَا الْأَرْضَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا وَإِذَا سَارَ قَالَ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَمَلَنَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فَكُلَّمَا أَشْرَفَ كَبَّرَ أَوْ هَبَطَ سَبَّحَ.
وَنُدِبَ الذِّكْرُ عِنْدَ كُلِّ شَجَرَةٍ وَمَدَرَةٍ وَعِنْدَ كُلِّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَالِاشْتِغَالُ بِذِكْرِ الْحَجِّ، وَإِذَا نَزَلَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا سَالِمِينَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْنَا مَنْزِلًا مُبَارَكًا الْآيَةَ اللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا بَرَكَةَ مَنْزِلِنَا هَذَا وَاصْرِفْ عَنَّا شَرَّهُ وَبَأْسَهُ وَأَبْدِلْ لَنَا خَيْرًا مِنْهُ.
بَابٌ شَرْطُ الْإِحْرَامِ الْمَكَانُ وَالزَّمَانُ، فَالْمَكَانُ هُوَ الْمَوَاقِيتُ الْمَسْنُونَةُ