كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

إنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ وَالْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ بِحَجٍّ تَمَامُهُ وَبَلَاغُهُ عَلَيْكَ يَا اللَّهُ وَإِنْ تَمَتَّعَ بِعُمْرَةٍ قَالَ تَمَامُهَا إلَخْ وَإِنْ قَرَنَ قَالَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَمَامُهَا إلَخْ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَقُومُ وَنُدِبَ سَبْقُ التَّمَتُّعِ وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ الْإِفْرَادِ.

وَالْجَمْعِ.

وَمَنْ لَمْ يُلَبِّ لَمْ يَدْخُلْ فِي حَجٍّ وَلَمْ يَصِحَّ إحْرَامُهُ فَالتَّلْبِيَةُ افْتِتَاحُهُ كَالتَّكْبِيرِ لِلصَّلَاةِ.

وَهِيَ مَعَ النِّيَّةِ قِيلَ: كَافِيَتَانِ عَنْ ذِكْرِ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ فِي التَّلْبِيَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَنُدِبَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِهَا كُلَّمَا سَارَتْ رَاحِلَتُهُ أَوْ عَلَا شَرَفًا أَوْ هَبَطَ وَادِيًا أَوْ سَمِعَ مُلَبِّيًا وَصَحَّ بِكُلِّ وَقْتٍ وَلَوْ جُنُبًا.

وَالْإِكْثَارُ بِهَا أَفْضَلُ وَهِيَ شِعَارُ الْحَاجِّ وَبِهَا يُعْلَمُ إذَا اسْتَقْبَلَهُ نَاسٌ أَوْ رَكِبَ وَيُدْعَى لَهُ وَيُجِيبُهُ كُلُّ أُفُقٍ سَمِعَهُ وَلَا يَدَعُهَا حَتَّى يَصِلَ مَكَّةَ.

وَخَفْضُ الصَّوْتِ لِلْمَرْأَةِ أَفْضَلُ.

فَصْلٌ الْمُحْرِمُ إمَّا مُفْرِدٌ بِحَجٍّ أَوْ مُتَمَتِّعٌ بِعُمْرَةٍ أَوْ قَارِنٌ بِهِمَا فَالْمُتَمَتِّعُ هُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إلَى الْحَجِّ﴾ الْآيَةَ وَهُوَ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ الْمِيقَاتِ حَتَّى يَصِلَ الْبَيْتَ وَيَطُوفَ وَيَسْعَى ثُمَّ يَحْلِقَ وَيَحِلُّ بِمَكَّةَ ثُمَّ يُنْشِئُ الْحَجَّ فِي تِلْكَ الْأَشْهُرِ مِنْ عَامِهِ لَا بِانْصِرَافٍ لِبَلَدِهِ وَقِيلَ لَهُ: مُتَمَتِّعٌ وَلَوْ عَادَ لِبَلَدِهِ وَلَمْ يَحُجَّ وَلَكِنْ يَلْزَمُهُ هَدْيُ التَّمَتُّعِ الْمَذْكُورِ فِي الْآيَةِ.

وَمَنْ اعْتَمَرَ لَا فِي أَشْهُرِهِ ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى يَحُجَّ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَتَمَّهَا فِي أَشْهُرِهِ وَكَذَا إنْ اعْتَمَرَ فِيهَا ثُمَّ

١٨٤ / ١٬١١٦