الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٨خَرَجَ لِأَهْلِهِ وَرَجَعَ فِي سَنَتِهِ إلَّا عَلَى مَا قِيلَ الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مُتْعَةٌ.
الثَّانِي أَنْ يُفْرِدَ بِحَجٍّ ثُمَّ يُحَوِّلَهُ لِعُمْرَةٍ فَيَلْزَمُهُ هَدْيٌ وَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا، فَإِذَا طَافَ وَسَعَى أَحَلَّ إلَى أَنْ يَخْرُجَ لِمِنًى فَيُهِلَّ بِحَجٍّ مِنْ بَطْحَاءِ مَكَّةَ وَالتَّمَتُّعُ أَسْهَلُ وَأَرْفَقُ وَهَذَا لِغَيْرِ مَكِّيٍّ وَمُقِيمٍ بِهَا وَلَا مُتْعَةَ عَلَيْهِمَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَلَوْ تَمَتُّعًا لَمْ يَلْزَمْهُمَا هَدْيٌ، وَإِنْ خَرَجَ الْمُقِيمُ بِمَكَّةَ سَنَةً لِحَاجَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ثُمَّ دَخَلَ مُحْرِمًا: بِعُمْرَةٍ، نُدِبَ أَنْ لَا تَلْزَمَهُ مُتْعَةٌ إنْ سَافَرَ وَقَصَرَ فِي خُرُوجِهِ.
وَجُوِّزَ لِمَكِّيٍّ كَغَيْرِهِ التَّمَتُّعُ وَالْجَمْعُ بِلَا لُزُومِ هَدْيٍ وَصِفَةُ الْقِرَانِ أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا وَيَحِلَّ مِنْهُمَا يَوْمَ النَّحْرِ، وَكَذَا الْمُتَمَتِّعُ إنْ سَاقَ هَدْيًا لَا يَحِلُّ إذَا طَافَ وَسَعَى بَلْ يَقُومُ مُحْرِمًا حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَعِنْدَ عَشِيَّةِ التَّرْوِيَةِ اغْتَسَلَ وَطَافَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَأَحْرَمَ لِلْحَجِّ.
وَمَنْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِهِ جَازَ لَهُ تَحْوِيلُهَا إلَيْهِ اتِّفَاقًا وَالْخُلْفُ فِي عَكْسِهِ وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ.
وَهَلْ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَانِ وَسَعْيَانِ، أَوْ يُجْزِيهِ وَاحِدٌ؟ قَوْلَانِ وَقِيلَ: الْقَارِنُ إذَا طَافَ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى جَدَّدَ إحْرَامًا لِحَجَّتِهِ بِالْمَرْوَةِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَعْيِهِ، وَقِيلَ: لَا.
وَصِفَةُ الْمُفْرِدِ وَهُوَ الْإِهْلَالُ بِحَجٍّ فَقَطْ أَنْ يَلْتَزِمَ إحْرَامَهُ حَتَّى يَرْمِيَ، جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِذَا قَدِمَ مَكَّةَ مُلَبِّيًا بِالْحَجِّ فَلَا يَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلْيُقِمْ بِالْمَسْجِدِ عَلَى إحْرَامِهِ وَلْيَسْتَلِمْ الْبَيْتَ وَلَا يَطُفْ بِهِ، وَإِنْ طَافَ وَسَعَى لَزِمَهُ هَدْيٌ لَا إنْ طَافَ فَقَطْ وَيُلَبِّي بِحَجٍّ كُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَتَرْكُ الطَّوَافِ لَهُ أَفْضَلُ.
بَابٌ مُنِعَ الْمُحْرِمُ مِنْ اسْتِعْمَالِ الطِّيبِ وَإِلْقَاءِ تَفَثٍ وَجِمَاعٍ