كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

فَصْلٌ مُنِعَ مِنْ إلْقَاءِ تَفَثٍ وَمِنْ تَنَظُّفٍ مِنْ وَسَخٍ كَقَصِّ شَارِبٍ وَتَقْلِيمِ ظُفْرٍ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَالْحَلْقِ مُطْلَقًا وَالْقَصُّ وَكَذَلِكَ وَغَسْلِ الرَّأْسِ لَا لِجَنَابَةٍ وَهُوَ أَحْوَطُ وَجُوِّزَ مُطْلَقًا وَتَرْجِيلِهِ وَلَزِمَ بِنَتْفِ شَعْرَةٍ إطْعَامُ مِسْكِينٍ، وَضِعْفِهِ بِضِعْفِهَا وَبِالثَّلَاثَةِ فَأَكْثَرَ دَمٌ وَإِنْ لَمْ يُكَفِّرْ حَتَّى نَتَفَ ثَلَاثًا أُخْرَى فَوَاحِدَةٌ وَقِيلَ: لِكُلِّ يَوْمٍ كَفَّارَةٌ وَرُجِّحَ الْأَوَّلُ وَالظُّفْرُ كَالشَّعْرِ وَإِنْ حَلَقَ لَزِمَهُ دَمٌ وَجَازَ لَهُ احْتِطَابٌ وَشَدُّ مَحْمَلِهِ وَقِيَامٌ فِي ضَيْعَتِهِ وَاخْتِبَازٌ وَطَبْخٌ بِاتِّقَاءِ نَارٍ، فَإِنْ لَهِبَتْ شَعْرَهُ افْتَدَى، وَإِنْ اُضْطُرَّ لِمَمْنُوعٍ فَعَلَهُ، وَافْتَدَى كَمَنْ أَذَاهُ قُمَّلٌ بِرَأْسِهِ وَحَلَقَ فَإِنَّهُ يَصُومُ ثَلَاثَةً أَوْ يُطْعِمُ سِتَّةً لِكُلٍّ مُدَّانِ أَوْ يَذْبَحُ بِمَكَّةَ شَاةً وَهُوَ الْمَعْنِيُّ بِقَوْلِهِ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا الْآيَةَ.

فَصْلٌ مُنِعَ أَيْضًا مِنْ الْوَطْءِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَلَا رَفَثَ الْآيَةَ وَالرَّفَثُ الْجِمَاعُ وَقِيلَ: التَّعْرِيضُ بِهِ لِلنِّسَاءِ، وَذَكَرَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَإِنْ أَبْطَلَ إحْرَامَهُ بِهِ وَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَبْدَلَهُ مِنْ عَامِهِ إنْ قَدَرَ وَإِلَّا فَمِنْ قَابِلٍ وَلَزِمَهُ هَدْيٌ مُطْلَقًا وَقِيلَ: يُتِمُّهُ كَذَلِكَ وَيُعِيدُهُ مِنْ قَابِلٍ بِهَدْيٍ وَلَا تَحْرُمُ بِهِ زَوْجَتُهُ.

وَلَا يَعْبَثُ بِمَنْهِيٍّ عَنْهُ وَلَا يَتَلَذَّذُ بِنَظَرٍ لِامْرَأَةٍ وَإِنْ زَوْجَةً، وَلَا يُقَبِّلُهَا وَلَا يَمَسُّ مَا تَحْتَ ثِيَابِهَا، فَإِنْ فَعَلَ ذَبَحَ بِمَكَّةَ، وَلَزِمَ قِيلَ: بِكُلِّ مَا حَرَّكَ الذَّكَرَ وَفَسَدَ الْإِحْرَامُ بِكُلِّ إنْزَالٍ لَا بِاحْتِلَامٍ.

وَفِي جَوَازِ نِكَاحِهِ قَوْلَانِ.

وَلَزِمَ بِكُلٍّ فُسُوقٌ، وَإِنْ سِبَابَ مُؤْمِنٍ وَمِرَاءٍ وَجِدَالٍ فِي بَاطِلٍ، إنْ حَصَلَ بِهِ غَضَبٌ، إطْعَامُ مِسْكِينٍ.

مُنِعَ مِنْ اصْطِيَادٍ فِي بَرٍّ، وَمِنْ أَكْلِ صَيْدِهِ وَلَوْ صَادَهُ مُحِلٌّ، وَإِنْ أَكَلَ مِنْ قَتِيلِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ قِيمَةُ مَا أَكَلَ.

وَالْجَزَاءُ ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ الْآيَةَ.

وَحَلَّ بَحْرِيٌّ وَهُوَ السَّمَكُ الْمَالِحُ.

وَمِنْ الْبَرِّيِّ الفكرون، وَالضِّفْدَعُ، وَطَيْرُ الْمَاءِ.

وَمَنْ قَتَلَهُ وَإِنْ خَطَأً، أَوْ أَشَارَ إلَيْهِ فَأُصِيبَ لَزِمَهُ الْجَزَاءُ، وَلَزِمَ الِاثْنَيْنِ إنْ قَتَلَاهُ وَاحِدٌ إنْ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ، وَإِلَّا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ يَحْكُمُ بِهِ عَدْلَانِ فَقِيهَانِ.

وَإِنْ حَكَمَا بِبَدَنَةٍ فِي غَزَالٍ رُدَّا، وَلَا يُعْطِيهِ مَنْ لَزِمَهُ وَإِنْ فَقِيهًا حَتَّى يُحَكِّمَ فِيهِ عَدْلَيْنِ، وَعَلَّمَهُمَا سُنَّتَهُ إنْ لَمْ يَعْلَمَاهَا عَلَى الْإِفْتَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا رَجَعَ لِبَلَدِهِ وَحَكَّمَ فِيهِ وَبَعَثَ مَا حَكَمَا بِهِ، وَيُنْحَرُ أَوْ يُذْبَحُ بِمَحِلِّهِ، وَلَا يُجْزِي وَاحِدٌ.

وَقَوْلُهُ: هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَيْ مَكَّةَ وَهِيَ الْحَرَمُ كُلُّهُ، وَيَشْتَرِي لِمَسَاكِينِهِ قِيمَةَ الصَّيْدِ طَعَامًا بِسِعْرِ

١٨٨ / ١٬١١٦