الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٢مَكَّةَ، وَيَتَصَدَّقُ عَلَى كُلٍّ مُدَّيْنِ بُرًّا أَوْ يَصُومُ بِكُلٍّ يَوْمًا، وَخُيِّرَ فِي الْهَدْيِ وَالْإِطْعَامِ وَالصَّوْمِ.
وَالذَّبْحُ وَالْإِطْعَامُ بِمَكَّةَ، وَالصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ، وَجُوِّزَ الْكُلُّ حَيْثُ أَرَادَ، وَهَدْيُ الْمُتْعَةِ لَا يُجْزِي إلَّا بِمِنًى.
وَكُلُّ صَيْدٍ وَلَوْ طَيْرًا فِيهِ حُكْمٌ، أَكْثَرُهُ بَدَنَةٌ وَأَقَلُّهُ مِسْكِينٌ، فَمَنْ قَتَلَ حِمَارًا وَحْشِيًّا أَوْ نَعَامَةً أَوْ قَطَعَ دَوْحَةً لَزِمَتْهُ بَدَنَةٌ، وَفِي وَعْلٍ وَأَرْوَى وَدُونَ دَوْحَةٍ بَقَرَةٌ، وَالْوَلَدُ بِوَلَدٍ، وَفِي غَزَالٍ شَاةٌ، وَالْوَلَدُ بِوَلَدٍ، وَفِي الضَّبِّ جَدْيٌ جَمَعَ مَاءً وَشَجَرًا، وَفِي يَرْبُوعٍ صَغِيرُ مَعْزٍ أَوْ ضَأْنٍ، وَبِأَرْنَبٍ سَخْلَةٌ، وَبِكَحَمَامَةٍ شَاةٌ، وَبِبَيْضِهَا إنْ تَفَرَّخَ دِرْهَمٌ، وَإِلَّا فَنِصْفُهُ، وَقِيلَ: فِي الْحَمَامِ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، وَبِبَيْضِهِ نِصْفُهُ، وَبِضَبُعٍ كَبْشٌ، وَبِبَيْضِ النَّعَامِ صَوْمُ يَوْمٍ أَوْ إطْعَامُ مِسْكِينٍ، وَقِيلَ: عُشْرُ بَعِيرٍ، وَبِرَخْمَةٍ دَانِقَانِ، وَبِقَمْلَةٍ تَمْرَةٌ أَوْ حَبَّةٌ، وَبِجَرَادَةٍ حُكُومَةٌ وَبِذَرَّةٍ لُقْمَةٌ وَهِيَ بِذُبَابَةٍ.
وَلَهُ طَرْحُ مَا لَيْسَ مِنْ بَدَنِهِ كَبَقٍّ وَبُرْغُوثٍ وَقُرَادٍ لَا قَتْلُهُ.
وَحَدُّ الْحَرَمِ مِنْ الْكَعْبَةِ لِلْحِلِّ مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَنِصْفٌ، وَمِنْ جُدَّةَ اثْنَا عَشَرَ، وَمِنْ تِهَامَةَ سِتَّةٌ، وَمِنْ عَرَفَاتٍ أَحَدَ عَشَرَ؛ وَمِنْ الْعِرَاقِ تِسْعَةٌ.
وَإِنْ الْتَجَأَ مَنْ لَزِمَهُ حَدٌّ إلَى هَذَا فَلَا يُبَايَعُ وَلَا يُجَالَسُ وَلَا يُطْعَمُ وَلَا يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ؛ وَمَنْ أَحْدَثَهُ فِيهِ أُقِيمَ عَلَيْهِ فِيهِ؛ وَهَلْ لَزِمَ قَاتِلَ صَيْدٍ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ مُحِلٌّ جَزَاءٌ أَمْ لَا؟ قَوْلَانِ؛.
وَلَا يَحِلُّ وَإِنْ لِمُحِلٍّ شَجَرُ الْحَرَمِ وَصَيْدُهُ وَلُقَطَتُهُ؛ وَحَلَّتْ لِمُعَرِّفِهَا وَخَلَاءَهُ وَجُوِّزَ الْإِذْخِرُ، قِيلَ: وَلَزِمَ بِالدَّوْحَةِ بَقَرَةٌ، وَبِالْوُسْطَى شَاةٌ، وَبِقَضِيبٍ دِرْهَمٌ وَبِوَرَقِهَا مِسْكِينٌ، وَبِصَغِيرِ عُودٍ نِصْفُهُ، وَهَذَا إنْ لَمْ يَزْرَعْ