الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠رُؤْيَتُهُمْ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْحُجَّاجِ وَصَحَّتْ بِعُدُولٍ أَعَادُوا حَجَّهُمْ.
وَالْإِفَاضَةُ بِعَنَقٍ أَوْ نَصٍّ بَعْدَ الْغُرُوبِ سُنَّةٌ.
فَصْلٌ يَقُولُ آتِ جَمْعًا: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ جَمْعٌ فَاجْمَعْ لِي فِيهَا جَوَامِعَ الْخَيْرِ إلَخْ مَا مَرَّ؛ وَلْيَجْتَهِدْ لَيْلَهُ فِي الدُّعَاءِ لِمَا قِيلَ: إنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ لَا تُغْلَقُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَيَبِيتُ مَعَ النَّاسِ وَيَرْفَعُ مِنْهَا سَبْعِينَ حَصَاةً كَالْبُنْدُقَةِ أَوْ الْخَذْفِ أَوْ الْجَوْزَةُ وَيَغْسِلُهَا، وَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ ثُمَّ يَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَيَدْعُو بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَحْمَدُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَسْتَغْفِرُ كَمَا مَرَّ، ثُمَّ يُفِيضُ مِنْ جَمْعٍ قَبْلَ الطُّلُوعِ بِالتَّلْبِيَةِ حَتَّى يَأْتِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَلَزِمَ مَنْ تَرَكَ الْمَبِيتَ بِجَمْعٍ دَمٌ، وَسُمِّيَ مَشْعَرًا لِإِشْعَارِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ حَرَامٌ كَالْبَيْتِ وَمَكَّةَ، وَجَمْعًا لِجَمْعِ مَغْرِبٍ وَعِشَاءٍ فِيهِ بِوَقْتٍ، وَمُزْدَلِفَةَ لِلِاقْتِرَابِ عِنْدَ الْإِفَاضَةِ إلَيْهِ مِنْ عَرَفَاتٍ.
وَالْوُقُوفُ عِنْدَهُ وَالذِّكْرُ فِيهِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ، وَقِيلَ: فَرْضٌ، وَتَلْزَمُ قِيلَ: مَنْ لَمْ يَقِفْ بِجَمْعٍ مَعَ النَّاسِ بَعْدَ وُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ شَاةٌ وَتَمَّ حَجُّهُ وَمَنْ أَدْرَكَهُمْ بِجَمْعٍ فَوَقَفَ سَاعَةً مَعَهُمْ فَلَا عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي الْإِمَامُ الْفَجْرَ بِالنَّاسِ وَيَقِفُونَ سَاعَةً فِي الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يُفِيضُونَ قَبْلَ الطُّلُوعِ وَهُوَ سُنَّةٌ، وَيَسِيرُونَ رُوَيْدًا بِالذِّكْرِ وَالتَّلْبِيَةِ حَتَّى يَأْتُوا مِنًى، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ كَظُهْرٍ وَعَصْرٍ بِعَرَفَاتٍ سُنَّةٌ، وَمَنْ أَفْرَدَ أَخْطَأَ وَلَا عَلَيْهِ.
وَمُصَلٍّ مَغْرِبًا قَبْلَ إتْيَانِ جَمْعٍ لَا لِخَوْفٍ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَتْهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكُرِهَ فِعْلُهُ عَلَى