كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الْأَوَّلِ وَجَمْعٌ كُلُّهُ مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنَ مُحَسِّرٍ، وَحَدُّ جَمْعٍ مِنْ لَدُنْ خُرُوجٍ مِنْ مَأْزِمَيْ عَرَفَاتٍ لِقَرِيبٍ مِنْ الْحِيَاضِ.

بَابٌ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ.

وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِلْهُدَى، وَوَفِّقْنَا لِلتَّقْوَى، وَعَافِنَا فِي الْآخِرَةِ وَالْأُولَى؛ ثُمَّ يَرْمِيهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي بِسَبْعٍ قَائِلًا - مَعَ رَمْيِ كُلٍّ -: اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ، وَإِذَا رَمَاهَا انْصَرَفَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ حَصَيَاتِي وَأَنْتَ أَحْصَى لَهُنَّ مِنِّي، فَتَقَبَّلْهُنَّ مِنِّي وَاجْعَلْهُنَّ فِي الْآخِرَةِ ذُخْرًا وَأَثِبْنِي عَلَيْهَا غُفْرَانَكَ وَلَا يَقِفُ إذَا رَمَى، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا مَبْرُورًا، وَسَعْيًا مَشْكُورًا، وَارْزُقْنَا نَضْرَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يَذْبَحُ وَيَحْلِقُ، وَمَا تُقُبِّلَ، قِيلَ مِنْ الْحَصَى رُفِعَ، وَلَوْلَاهُ لَكَانَ مِثْلَ ثَبِيرٍ.

وَمَنْ رَمَى بِحَصَى الْحِلِّ أَعَادَ وَالْخَلْفُ فِي سَبَبِ الرَّمْيِ، قِيلَ: هُوَ تَفَاؤُلٌ بِرَمْيِ الذُّنُوبِ، وَقِيلَ: لِانْطِلَاقِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَرَفَاتٍ وَتَعْرِيفِهِ، ثُمَّ رَدَّهُ لِجَمْعٍ وَتَعْرِيفِهِ الْمَشْعَرَ، ثُمَّ انْطِلَاقِهِ بِهِ قَبْلَ الطُّلُوعِ لِمِنًى، ثُمَّ أَمْرُهُ لَهُ بِرَمْيِ سَبْعٍ بِتَكْبِيرٍ مَعَ كُلٍّ لِقَصْدِ إبْلِيسَ لِمَوْضِعِ الْجِمَارِ فَسُنَّ.

فَصْلٌ إذَا ذَبَحْتَ فَاحْلِقْ وَخُذْ مِنْ شَارِبِكَ لَا لِحْيَتِكَ، وَقَلِّمْ أَظْفَارَكَ وَاحْلِقْ عَانَتَكَ، وَنُدِبَتْ رَكْعَتَانِ قَبْلَ الذَّبْحِ.

وَلَا تَجِبُ صَلَاةُ الْعِيدِ بِمِنًى، وَقَدْ حَلَّ بَعْدَ ذَبْحٍ وَحَلْقٍ كُلُّ حَلَالٍ غَيْرُ صَيْدٍ وَنِسَاءٍ، حَتَّى تَزُورَ الْبَيْتَ.

وَلَا تَجِبُ الضَّحِيَّةُ وَهِيَ سُنَّةٌ إلَّا عَلَى مُتَمَتِّعٍ وَقَارِنٍ وَمُحْصَرٍ.

وَلَا هَدْيَ عَلَى مُفْرِدٍ إنْ لَمْ يَسُقْهُ وَلَا تَلْزَمُ أَهْلَ الْأَمْصَارِ وَخُصَّ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا تُجْزِي كَمُتْعَةٍ إلَّا مَنْ نَعَمٍ.

١٩٨ / ١٬١١٦