كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠

وَلَا بِالْمُدِّ فِي الْوُضُوءِ وَلَا يُغْتَفَرُ فِيهَا إبْقَاءُ الْأَقَلِّ، وَصَحَّ الرُّجُوعُ إلَيْهِ وَإِنْ بِمَسْحِهِ وَلَوْ مِنْ مَاءِ عُضْوٍ لَمْ يَبِنْ عَنْهُ، وَالْإِجْزَاءُ بِغُسْلٍ عَمَّ إنْ قَطَرَتْ مِنْهُ ثَلَاثٌ، وَقِيلَ: وَاحِدَةٌ.

بَابٌ أَجْمَعُوا عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ مِنْ حَيْضٍ وَوَطْءٍ وَإِنْ بِلَا إنْزَالٍ أَوْ بِهِ وَإِنْ بِاحْتِلَامٍ وَلَوْ لِامْرَأَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ.

وَالْخُلْفُ فِي أَيِّ وَطْءٍ يَجِبُ بِهِ التَّطْهِيرُ.

وَرُجِّحَ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَلَوْ بِمَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةٍ، وَصَحَّ بِغُيُوبِ الْحَشَفَةِ أَوْ قَدْرِهَا وَلَوْ مَلْفُوفًا أَوْ مَعَ سُكْرٍ أَوْ إغْمَاءٍ أَوْ جُنُونٍ بَعْدَ إفَاقَةٍ.

وَهَلْ مُوجِبُهُ خُرُوجُ الْمَنِيِّ أَوْ وُجُودُ لَذَّتِهِ؟ قَوْلَانِ، فَإِنْ انْتَقَلَ مِنْ أَصْلِ مَجَارِيهِ بِلَذَّةٍ، ثُمَّ خَرَجَ بِدُونِهَا فِي وَقْتِ مَا بَعْدَ غُسْلٍ فَفِي إعَادَتِهِ خِلَافٌ.

وَمِنْ ثَمَّ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ النُّطْفَةِ بِبَوْلٍ، فَمَنْ اغْتَسَلَ قَبْلَ مُرَاوَدَةٍ أَمْكَنَتْ أَعَادَ وَإِلَّا جَرَّبَ بِلِيفَةٍ سَوْدَاءَ يَبُولُ عَلَيْهَا وَيُعِيدُ الْغُسْلَ لَا الصَّلَاةَ إنْ وَجَدَ بِهَا شَيْئًا.

وَجُوِّزَ لِمُنْفَصِلٍ مِنْهُ مَنِيٌّ خَافَ خُرُوجَهُ فَعَصَرَ ذَكَرَهُ فَرَدَّهُ دَاخِلًا أَنْ يَغْتَسِلَ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ وَمَنْ أَوْجَبَهُ بِالْخُرُوجِ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ.

فَصْلٌ الْمَنِيُّ مَاءٌ غَلِيظٌ ذُو رَائِحَةٍ كَالطَّلْعِ، بِهِ تُوجَدُ الشَّهْوَةُ، وَاضْطِرَابُ الْقَضِيبِ، وَقَذْفِهِ لَهُ وَهُوَ الْجَنَابَةُ، وَالْمَذْيُ هُوَ الْخَارِجُ رَقِيقًا كَاللُّعَابِ بِمُذَاكَرَةٍ أَوْ مُلَاعَبَةٍ أَوْ تَشَهٍّ وَلَا رَائِحَةَ لَهُ وَلَا يَنْكَسِرُ بِهِ الْقَضِيبُ، وَلَا بِالْوَذْيِ وَهُوَ الْخَارِجُ قَبْلَ الْبَوْلِ أَوْ بَعْدَهُ

٢٠ / ١٬١١٦