كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١

غَالِبًا غَلِيظًا أَصْفَرَ غُسْلٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَزِمَ بِمُنْدَفِقٍ ذِي رَائِحَةٍ بِلَذَّةٍ انْكَسَرَ بِهِ الْقَضِيبُ وَإِنْ مُتَغَيِّرًا كَصَدِيدٍ أَوْ دَمٍ أَوْ قَيْحٍ لِفَسَادِ مِزَاجٍ، وَبِإِنْزَالِ مُتَرَاكِبَتَيْنِ.

وَلَا إعَادَةَ عَلَى مُغْتَسِلَةٍ مِنْ جِمَاعٍ بِخُرُوجِ نُطْفَةٍ بَعْدَهُ، وَلَزِمَهَا بِهِ كَمُدْخِلَةٍ لَهَا فِي فَرْجِهَا بِلَا لَذَّةٍ وَوَطْءٍ وُضُوءٌ وَاسْتِنْجَاءٌ لَا غُسْلٌ.

وَلَزِمَ بِبَلَلِ اللَّيْلِ غَيْرَ ذِي بِوَارِدَ، قِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَ مَعَهُ رَائِحَةً وَرُؤْيَا.

وَقِيلَ: إنْ وُجِدَ فِي فِرَاشٍ لَا يَنَامُ فِيهِ غَيْرُهُ، أَوْ فِي ثَوْبِهِ مِمَّا يَلِي ذَكَرَهُ أَوْ عَلَيْهِ أَوْ فِي فَخِذِهِ.

لَا.

فِي رَأْسِهِ أَوْ مَنْكِبِهِ، أَوْ حَيْثُ لَا يُتَوَهَّمُ كَوْنُهُ مِنْهُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ مِنْ غَيْرِهِ، أَوْ لَبَنَ خُفَّاشٍ فَإِنَّهُ كَمَنِيِّ الرَّجُلِ لَوْنًا وَرِيحًا.

وَفِي دُخُولِ الْجُنُبِ الْمَسْجِدَ أَقْوَالٌ، ثَالِثُهَا الْجَوَازُ لِعَابِرِهِ لَا لِمُقِيمٍ فِيهِ.

وَالْأَكْثَرُ عَلَى مَنْعِهِ مِنْ الْقِرَاءَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ، وَهَلْ الْحَائِضُ مِثْلُهُ أَوْ أَعْذَرُ مِنْهُ وَجَازَ لَهَا؟ خِلَافٌ.

بَابٌ عُرِّفَ الْحَيْضُ بِأَنَّهُ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ الْيَافِعَةِ، أَوْ مَنْ فَوْقَهَا إلَى نِهَايَةٍ تَقْصُرُ عَنْ سِنِّ الْآيِسَةِ فِي مُدَّةٍ خَمْسَةَ عَشْرَ يَوْمًا فَمَا دُونَهَا، لَا بِوِلَادَةٍ أَوْ مَرَضٍ، وَهَلْ شَرْطُهُ الْفَيْضُ وَإِنْ قَلَّ أَوْ الْقَطْرُ؟ قَوْلَانِ.

وَالْعَلَقَةُ حَيْضٌ إنْ صَاحَبَتْ صُفْرَةً أَوْ تَتَابَعَتَا بِلَا قَطْعِ طُلُوعٍ أَوْ غُرُوبٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ بِشَرْطِ الْمُصَاحَبَةِ خِلَافٌ، لَا عَلَقَاتٌ بِلَا صُفْرَةٍ وَلَوْ تَتَابَعَتْ.

وَإِنْ قَطَرَ دَمٌ وَطُهْرٌ مَعًا وَلَمْ يُدْرَ الْأَوَّلُ،

٢١ / ١٬١١٦