كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ، وَهَلْ فِي الطَّرِيقِ أَوْ عِنْدَ أَهْلِهِ؟ وَقِيلَ: يَصُومُ الثَّلَاثَةَ الْأُولَى مِنْ أَوَّلِ الْعَشْرِ.

وَإِنْ تَلِفَ مَالُهُ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُضَحِّيَ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمٌ بَعْدُ لِانْتِفَائِهِ فِي أَيَّامِهِ، وَلَزِمَهُ بِذِمَّتِهِ هَدْيٌ يَبْعَثُهُ لِمَكَّةَ قَابِلًا إنْ وَجَدَهُ.

وَإِنْ صَامَ الْعَادِمُ الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامِ ثُمَّ دَخَلَهُ مَالٌ يَوْمَ النَّحْرِ وَإِنْ لِلْغُرُوبِ لَزِمَتْهُ ضَحِيَّةٌ، كَوَاجِدٍ مَاءً فِي صَلَاةٍ دَخَلَهَا بِتَيَمُّمٍ، وَلَا بَدَلَ عَلَى مِصْرِيٍّ اشْتَرَى ضَحِيَّةً وَنَوَاهَا إنْ مَاتَتْ بِآفَةٍ، وَجَازَ إبْدَالُهَا بِأَفْضَلَ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا لَا ذَبْحُهَا قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ أَوْ بَيْعُهَا لَا لِبَدَلٍ وَتَلْزَمُ إنْ سَمَّاهَا ضَحِيَّةً مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ سَمَّاهَا فِي الْعَشْرِ لَا قَبْلَهَا.

وَنُدِبَ لِمُرِيدِ ذَبْحِ ضَحِيَّتِهِ مَسْحُ ظَهْرِهَا بِيَدِهِ قَائِلًا: اللَّهُمَّ إنَّ هَذَا قُرْبَانِي وَضَحِيَّتِي فَتَقَبَّلْهَا مِنِّي، فَيَذْبَحُهَا بِيَدِهِ، وَجُوِّزَ بِغَيْرِهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا، وَيَأْكُلُ مِنْهَا وَيَتَصَدَّقُ وَيَدَّخِرُ إنْ شَاءَ وَكُرِهَ بَيْعُ جِلْدِهَا، وَإِنْ سُرِقَتْ بَعْدَ ذَبْحٍ أَجْزَأَتْهُ إجْمَاعًا، وَلَا يُشَارِطُ قَصَّابًا فِي أَخْذِ جِلْدِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ، وَلَكِنْ إذَا ذُبِحَتْ أَعْطَاهُ لَهُ.

فَصْلٌ يَعُمُّ الْبُدْنُ إبِلًا وَبَقَرًا، وَالْهَدْيُ مَا سِيقَ لِنَحْرٍ بِمَكَّةَ وَإِنْ لَمْ يُقَلَّدْ وَلَمْ يُشْعَرْ، وَكُرِهَ الشِّعَارُ وَجُوِّزَ فِي سَنَامٍ مِنْ أَيْسَرَ، وَقِيلَ، مَنْ سَاقَهُ بِلَا إشْعَارٍ جَازَ لَهُ الرُّجُوعُ فِيهِ وَإِبْدَالُهُ مَا لَمْ يَقُلْ إنَّهُ هَدْيٌ، وَالْحَمْلُ عَلَيْهِ وَشُرْبُ لَبَنِهِ بِضَرُورَةٍ، وَجُوِّزَ مُطْلَقًا؛ وَهُوَ إمَّا وَاجِبٌ أَوْ تَطَوُّعٌ، فَالْوَاجِبُ إمَّا بِنَذْرٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ إحْصَارٍ عَنْ حَجٍّ فِي قَوْلٍ، أَوْ لِمُوجِبِ كَفَّارَةٍ.

وَإِنْ عَطِبَ فِي الطَّرِيقِ، فَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهَا أَوْ لِجَزَاءٍ أَوْ فِدْيَةٍ أَوْ صَدَقَةٍ بِنَذْرٍ لَزِمَ بَدَلُهُ إنْ مَاتَ أَوْ ضَلَّ، فَإِنْ عَطِبَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ أَكَلَ مِنْهُ صَاحِبُهُ وَأَطْعَمَ، وَإِنْ نَحَرَ فِيهِ وَلَوْ قَبْلَ بُلُوغِ الْبَيْتِ أَجْزَاهُ، فَإِنْ قَدِمَ مَكَّةَ قَبَلَ ذِي

٢٠٠ / ١٬١١٦