كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

الْحِجَّةِ نَحَرَهُ فِيهَا، وَإِنْ قَبْلَ يَوْمِهِ إنْ شَاءَ وَصَدَّقَهُ وَلَا يَأْكُلُ هُوَ مِنْهُ.

وَإِنْ قَدِمَ بِهِ فِي الْعَشَرَةِ فَلَا يَنْحَرُهُ إلَّا بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، وَمَا أُهْدِيَ لِلَّهِ وَلَمْ يُسَمَّ لِلْمَسَاكِينِ وَمَا لِتَطَوُّعٍ أَوْ إحْصَارٍ أَوْ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ فَيَوْمَ النَّحْرِ، وَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلْيُطْعِمْ أَكْثَرَهُ.

وَهَدْيُ التَّطَوُّعِ إنْ ضَلَّ أَوْ عَطِبَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَرَمِ فَلْيَنْحَرْهُ ثُمَّ يَغْمِسُ نَعْلَهُ بِدَمِهِ فَيَضْرِبُ بِهِ صَفْحَتَهُ الْيُمْنَى لِيُعْرَفَ أَنَّهُ هَدْيٌ، وَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ هُوَ وَلَا رَفِيقُهُ، وَلَا يَأْمُرْ بِأَكْلِهِ وَلَا بَدَلَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَكَلَ أَبْدَلَهُ مَا أَكَلَ مِنْهُ، وَقِيلَ: إنَّمَا يَلْزَمُ الْبَدَلُ فِي الْوَاجِبِ إنْ أَكَلَ مِنْهُ وَخُيِّرَ فِي غَيْرِهِ بَدَلًا وَتَرْكًا وَقِيلَ: كُلُّ هَدْيٍ بَلَغَ الْحَرَمَ فَقَدْ بَلَغَ مَحِلَّهُ إلَّا هَدْيَ التَّمَتُّعِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُهْرَقَ بِمِنًى يَوْمَهُ، وَزِيدَ هَدْيُ الْإِحْصَارِ.

وَتُذْبَحُ الْبُدْنُ قَائِمَةً مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى، وَقِيلَ: بَارِكَةً.

وَجَازَ لِمُحْتَاجٍ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ رَفِيقَهُ، وَجُوِّزَ إنْ لَمْ تَلْزَمْهُ نَفَقَتُهُ.

فَصْلٌ الْحَلْقُ بَعْدَ النَّحْرِ وَإِنْ بِنُورَةٍ، وَعَدِيمُ الشَّعْرِ يَجُرُّ الْمُوسَى، وَنُدِبَ بَعْدَهُ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِي فِي تَفَثِي، وَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، وَاشْكُرْ لِي حَلْقِي، وَالْإِكْثَارُ مِنْ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، رَبِّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ، وَرَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، فِي كُلِّ وَقْتٍ، ثُمَّ يَمْضِي لِلزِّيَارَةِ، وَحَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالطِّيبِ بِالتَّحْلِيلِ الْأَصْغَرِ بَعْدَ الْحَلْقِ، وَكُلُّ حَلَالٍ غَيْرَ صَيْدِ الْحَرَمِ بِالْأَكْبَرِ وَهُوَ طَوَافُ الزِّيَارَةِ،

٢٠١ / ١٬١١٦