كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

وَلَا حَجَّ لِتَارِكِهِ إذْ هُوَ رُكْنٌ.

وَتَعْجِيلُهَا أَفْضَلُ، وَالزَّائِرُ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ بِعُمْرَتِهِ مِنْ دُخُولٍ وَطَوَافٍ وَسَعْيٍ وَدُعَاءٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ لِمِنًى بِلَا طَوَافٍ تَطَوُّعًا بَعْدَ الزِّيَارَةِ، وَأَخْطَأَ قِيلَ: طَائِفٌ بَعْدَهَا، وَلَا يَبِيتُ بِمَكَّةَ وَيَبِيتُ بِمِنًى أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، وَيَرْمِي الْجِمَارَ بَعْدَ الزَّوَالِ؛ وَنُدِبَ بِطَهَارَةٍ، وَسُنَّ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ الْجَمْرَةِ الْمُوَالِيَةِ لِلْمَشْرِقِ بِسَبْعٍ وَتَكْبِيرٍ كَمَا مَرَّ، فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَدَعَا بِمَا دَعَا بِهِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا، ثُمَّ يَمْضِي لِلْوُسْطَى وَيَجْعَلُهَا يَمِينَهُ وَيَرْمِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ تَقَدَّمَهَا يَسَارًا عِنْدَ الْمَسِيلِ وَدَعَا كَذَلِكَ ثُمَّ يَأْتِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَيَرْمِيهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي، فَإِذَا فَرَغَ انْصَرَفَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ بِلَا وُقُوفٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، فَإِذَا فَرَغَ فِي الثَّالِثِ أَوْ الثَّانِي إنْ تَعَجَّلَ رَاحَ مَعَ النَّاسِ لِمَكَّةَ وَأَقَامَ بِهَا مَا شَاءَ، وَلْيُكْثِرْ مِنْ الطَّوَافِ، وَسُنَّ الْمَبِيتُ بِمِنًى لَيَالِيهَا، وَرُخِّصَ لِرَاعٍ، وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ أَمْسِ قَضَاهُ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَجَازَ تَأْخِيرُهُ لِلزَّوَالِ، وَلَا يَفُوتُ مَا كَانَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إلَّا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.

وَلَا تُرْمَى لَيْلًا لَا لِخَوْفٍ، وَالْوُقُوفُ عِنْدَ الْأُولَى وَالْوُسْطَى لَا الْأَخِيرَةِ وَالتَّرْتِيبُ.

وَنُدِبَ إعَادَةُ مُنَكِّسٍ، وَكَوْنُهُ بِسَبْعٍ بِتَكْبِيرٍ، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ.

وَجَازَ الْخُرُوجِ مِنْ مِنًى مَعَ النَّفَرِ الْأَوَّلِ بِعَشِيِّ الثَّانِي، وَدَفْنُ بَاقِي الْحَصَى بِأَصْلِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ قَبْلَ الْخُرُوجِ لَزِمَهُ الْقُعُودُ لِثَالِثٍ ثُمَّ يَمْضِي لِلْوَدَاعِ.

بَابٌ مَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِعَرَفَاتٍ فَعَلَ بِمِنًى مَا يَفْعَلُهُ الْحَاجُّ وَرَاحَ لِبَلَدِهِ، وَلَا يُصِيبُ صَيْدًا وَلَا نِسَاءً حَتَّى يَحُجَّ مِنْ قَابِلٍ، وَقِيلَ: إنْ وَقَفَ

٢٠٢ / ١٬١١٦