الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦بِهَا لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ الْفَجْرِ أَدْرَكَهُ وَإِلَّا أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَيَعْتَمِرُ، وَلَزِمَهُ هَدْيٌ وَحَجٌّ مِنْ قَابِلٍ، وَعَلَيْهِ فَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ مَعَ لُزُومِ الْهَدْيِ كَالْمُحْصَرِ، لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ لَا يَنْعَقِدُ فِي غَيْرِ أَشْهُرِهِ مَعَ أَنَّهُ قِيلَ فِيهِ: إنَّهُ يَبْعَثُهُ، فَإِذَا نَحَرَ عَنْهُ حَلَّ لَهُ غَيْرُ النِّسَاءِ وَالصَّيْدِ كَمَنْ هُوَ بِمِنًى، مَعَ أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعًا وَرَمَى، وَلَا حَجَّ لِمَنْ فَاتَهُ الْوُقُوفُ بِهَا، وَلْيَصْنَعْ كَالنَّاسِ وَيَجْعَلُهُ عُمْرَةً ثُمَّ يُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ، فَإِنْ كَانَ فِي الْوَاجِبِ أَعَادَهُ، وَقِيلَ: مَنْ أَحْرَمَ بِحَجٍّ فَقَالَ: إنْ لَمْ تَكُنْ حَجَّةٌ فَعُمْرَةٌ إنْ تَمَّتْ لِي، وَإِلَّا فَحَيْثُ حُبِسْتُ فَهُوَ مَحِلُّهُ صَحَّ نَوَاهُ.
وَلَا تَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ إنْ حُبِسَ، وَيُحِلُّ مِنْ إحْرَامِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَإِلَّا فَحَتَّى يَبْلُغَ مَحِلَّهُ، وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ إنْ تَيَسَّرَ وَإِنْ حُبِسَ عَنْهُ فَعُمْرَةٌ.
وَإِنْ أُغْمِيَ عَلَى الْوَاقِفِ بِعَرَفَةَ أَوْ حُبِسَ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ مِنًى تَمَّ حَجُّهُ وَلَا يَخْرُجُ حَتَّى يَزُورَ، وَمَنْ مَاتَ بَعْدَ وُقُوفِهِ وَمَعَهُ وَلِيُّهُ أَوْ رَفِيقُهُ وَأَتَمَّ عَنْهُ الْبَاقِيَ جَازَ، وَيُقَدِّمُ نَفْسَهُ فِي الرَّمْيِ وَالزِّيَارَةِ.
وَمَنْ لَمْ يَقِفْ بِجَمْعٍ لَزِمَهُ دَمٌ، وَلَزِمَ قِيلَ أَيْضًا: مَنْ وَقَفَ وَلَمْ يَدْعُ بِهِ وَمَنْ لَمْ يَبِتْ أَيْضًا، وَتَارِكُ الْإِفَاضَةِ مِنْ الْمَشْعَرِ إلَى الطُّلُوعِ وَرَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ لَا يَضُرُّ الذَّبْحُ قَبْلَ الرَّمْيِ، وَلَا يُؤْمَرُ بِهِ، وَلَزِمَ حَالِقًا قَبْلَهُ، وَقِيلَ: لَا وَخَارِجًا مِنْ مَكَّةَ لَا حَالِقًا وَلَا مُقَصِّرًا وَمُخَالِفًا لِلسُّنَّةِ فِي تَرْتِيبِ النُّسُكِ، وَحَالِقًا قَبْلَ الرَّمْيِ، وَلَزِمَ الرُّجُوعُ خَارِجًا مِنْ مَكَّةَ بِلَا زِيَارَةٍ مِنْ عَامِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ بَلَغَ مِصْرَهُ الدَّمُ أَيْضًا، وَتَمَّ حَجُّهُ بَعْدَ الرُّجُوعِ وَالزِّيَارَةِ وَالسَّعْيِ إنْ لَمْ يُصِبْ صَيْدًا أَوْ امْرَأَةً وَإِلَّا فَسَدَ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ وَالدَّمُ مِنْ قَابِلٍ.
وَقِيلَ: مَنْ