الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧لَمْ يَزُرْ حَتَّى مَضَى ذُو الْحِجَّةِ فَسَدَ حَجُّهُ.
وَمَنْ زَارَ قَبْلَ الرَّمْيِ أَعَادَ بَعْدَهُ، وَكَذَا إنْ زَارَهُ قَبْلَ الذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَلَزِمَهُ دَمٌ إنْ لَمْ يُعِدْ، وَقِيلَ: لَا.
وَلَا يُجْزِي أَقَلُّ مِنْ سَبْعَةِ أَشْوَاطٍ كَأَرْبَعٍ لِلظُّهْرِ، وَلَزِمَ زَائِرًا بِثَمَانِيَةٍ إنْ نَفَرَ دَمٌ، وَلَا يَفْسُدُ كَخَمْسٍ لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ كَالصَّلَاةِ عُمُومًا.
وَمَنْ طَافَ مِنْ وَرَاءِ زَمْزَمَ أَوْ بِقُرْبٍ مِنْ ظُلَّةِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ بِلَا مُزَاحِمَةٍ أَجْزَاهُ، لَا إنْ طَافَ مِنْ خَلْفِهِ، وَمَنْ شَكَّ فِيهِ بَنَى عَلَى مَا تَيَقَّنَ حَتَّى يُتِمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يُعِيدَهُ عَلَى الْيَقِينِ، وَالْأَوَّلُ نَفْلٌ وَلَا يُجْزِي فِيهِ التَّنْكِيسُ، وَمَنْ طَافَ سَبْعًا ثُمَّ شَوْطًا أَوْ شَوْطَيْنِ مِنْ أُسْبُوعٍ آخَرَ ثُمَّ ذَكَر أَنَّهُ كُرِهَ الْجَمْعُ بَيْنَ أُسْبُوعَيْنِ خَرَجَ مِنْ حِينِهِ وَرَكَعَ ثُمَّ يَعُودُ فَيُتِمُّ الْبَاقِيَ مِنْ الْآخِرِ ثُمَّ يَرْكَعُ.
وَقِيلَ: إنْ طَافَ ثَمَانِيَةً زَادَ تَاسِعًا وَخَرَجَ لِلرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُتِمُّ خَمْسَةً ثُمَّ يَرْكَعُ، وَكَذَا يَفْعَلُ إنْ كَانَ الزَّائِدُ غَيْرَ وِتْرٍ يُصَيِّرُهُ وِتْرًا ثُمَّ يَرْكَعُ ثُمَّ يَبْنِي عَلَيْهِ حَتَّى يُتِمَّ ثُمَّ يَرْكَعَ وَقِيلَ: إنْ طَافَ ثَمَانِيَةً رَكَعَ وَزَادَ سِتًّا ثُمَّ يَرْكَعُ وَيَسْتَأْنِفُ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعُ، وَإِنْ طَافَ سِتًّا فَرَكَعَ زَادَ وَاحِدًا وَرَكَعَ ثُمَّ سَبْعًا ثُمَّ يَرْكَعُ.
وَمَنْ لَمْ يَسْتَلِمْ الْحَجَرَ فِي طَوَافِهِ بِلَا زِحَامٍ أَسَاءَ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ دَمٌ كَتَارِكِ الرَّكْعَتَيْنِ خَلْفَ الْمَقَامِ، وَمَحِلُّهُمَا الْحَرَمُ، وَلَمْ يُشْتَرَطْ لِصِحَّتِهِمَا الْمَقَامُ فَقَطْ، وَقِيلَ: مَنْ تَرَكَهُمَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ الْمَسْجِدِ رَكَعَهُمَا مَا دَامَ فِي الْحَرَمِ، وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ فَحَيْثُ كَانَ، وَإِنْ أَتَى مَنْزِلَهُ أَهْدَى شَاةً.
وَلَزِمَ تَارِكًا سَعْيًا وَخَاتَمًا بِالصَّفَا عَلَى سِتَّةٍ دَمٌ إنْ أَحَلَّ، وَسُنَّ التَّرْتِيبُ فِيهِ كَمَا مَرَّ، وَالْإِرْمَالُ بَيْنَ الْعَلَمَيْنِ،