الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨وَمَنْ تَرَكَهُ أَوْ أَكْثَرَهُ وَأَحَلَّ لَزِمَهُ أَيْضًا، وَيُطْعِمُ بِكُلِّ شَوْطٍ تَارِكُ الْأَقَلِّ مِسْكِينًا.
وَمَنْ تَذَكَّرَ قِيلَ فِي سَعْيِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ قَطَعَهُ وَرَكَعَ وَبَنَى، وَإِنْ بَعْدَ تَمَامِهِ صَلَّى وَلَا عَلَيْهِ وَإِنْ تَذَكَّرَهُ بِمِنًى رَكَعَ فِيهِ، وَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ السَّعْيِ ذَبَحَ وَتَمَّ حَجُّهُ.
وَمَنْ بَاتَ لَيَالِيَ مِنًى لَا بِهَا لَزِمَهُ بِكُلٍّ دَمٌ، وَرُخِّصَ لِرَاعٍ.
وَمَنْ فَاتَهُ رَمْيُ الْكُبْرَى يَوْمَ النَّحْرِ ذَبَحَ شَاةً، وَإِنْ فِي الْيَوْمَيْنِ الْأَوْسَطَيْنِ أَبْدَلَهُ فِي الثَّالِثِ بِحَصَى الْأَيَّامِ وَلَا عَلَيْهِ.
وَفِي وُجُوبِ تَرْتِيبِ الْعَقَبَاتِ خِلَافٌ، وَمَنْ فَاتَهُ كُلُّهُ لَزِمَهُ بِكُلِّ جَمْرَةٍ كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ فَتِلْكَ تِسْعَةٌ وَالْعَاشِرَةُ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَأَعْظَمُهُ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ.
وَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ رَمَاهَا بِأَقَلَّ مِنْ سَبْعَةٍ وَتَعَمَّدَ تَرْكَهُ حَتَّى انْقَضَتْ أَيَّامُهُ ذَبَحَ وَأَطْعَمَ مِسْكِينًا بِكُلِّ حَصَاةٍ إنْ تَرَكَ الْأَقَلَّ فِي الرَّمْيِ مُطْلَقًا، وَلَزِمَهُ دَمٌ بِالْأَكْثَرِ إنْ انْقَضَتْ أَيَّامُهُ وَلَا فَسَادَ فِي الزِّيَادَةِ وَلَا شَيْءَ.
وَإِنْ رَمَى حَصَاتَيْنِ مَعًا عُدَّتَا وَاحِدَةً وَزَادَ سِتًّا.
وَإِنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ مَعَهُ أَعَادَهُ، وَإِنْ فَاتَهُ أَهْدَى قِيلَ: شَاةً، وَإِنْ نَسِيَ وَاحِدَةً أَوْ ضِعْفَهَا أَعَادَ ذَلِكَ، وَقِيلَ؛ رَمْيَ حَصَاةٍ أَوْ حَصَاتَيْنِ بِهِ إنْ ذَكَرَ فِي حِينِهِ، وَإِلَّا صَنَعَ مَعْرُوفًا.
وَكُرِهَ الرَّمْيُ بِحَصًى رُمِيَ بِهِ قَبْلُ بِلَا إعَادَةٍ إنْ كَانَ مِنْ حَصَى الْحَرَمِ، وَإِنْ صَارَ رَمْيُهُ أَبْعَدَ مِنْ الْجَمْرَةِ أَعَادَهُ، وَإِلَّا أَطْعَمَ مِسْكِينًا.
وَإِنْ صَادَفَ بِهِ وَلَوْ غَيْرَ إنْسَانٍ أَعَادَهُ، وَيُجْزِي إنْ وَقَعَ عَلَى الْجَمْرَةِ وَإِنْ بَعُدَ وُقُوعُهُ عَلَى غَيْرِهَا، وَجَازَتْ الْمُبَايَعَةُ فِي الْمَوَاسِمِ.
خَاتِمَةٌ سُنَّ لِمَنْ أَرَادَ الِانْصِرَافَ مِنْ مَكَّةَ أَنْ يَأْتِيَ الْبَيْتَ وَيَطُوفَ بِهِ سَبْعًا لِلْوَدَاعِ، وَلَزِمَ بِتَرْكِهِ دَمٌ، ثُمَّ يَرْكَعَ ثُمَّ يَأْتِيَ