الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٤يَمِينًا فَحَنِثَ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ فِيهِ وَلَا لُزُومَ وَأَقْسَمْتُ بِاَللَّهِ يَمِينٌ، قِيلَ وَكَذَا: وَحَقِّ الْقُرْآنِ لِذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ.
وَمَنْ حَرَّمَ حَلَالًا وَإِنْ زَوْجَةً أَوْ سُرِّيَّةً ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ لَزِمَتْهُ مُرْسَلَةٌ، وَإِنْ قَالَ: الْحَرَامُ عَلَيْهِ حَلَالٌ لَا يَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ فَعَلَهُ فَكَذَلِكَ، وَقِيلَ: مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
بَابٌ الِاسْتِثْنَاءُ إخْرَاجُ بَعْضٍ مِنْ كُلٍّ بِكَ: إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، أَوْ: إنْ أَرَادَ اللَّهُ أَوْ قَضَى أَوْ أَذِنَ إثْرَ الْيَمِينِ، وَجُوِّزَ بِذَكَرِ اللَّهِ مُطْلَقًا إنْ أُرِيدَ بِهِ هَدْمُهُ إجْمَاعًا وَإِنْ فَقَدَ تَتَابُعَهُ أَوْ نَوَى فَقَطْ أَوْ حَدَثَتْ نِيَّتُهُ فَهَلْ يَهْدِمُهُ أَمْ لَا؟ خِلَافٌ، مَثَارُهُ هَلْ حَالٌّ لِلْيَمِينِ أَوْ مَانِعٌ مِنْ انْعِقَادِهَا؟ وَالْمُخْتَارُ اشْتِرَاطُ التَّلَفُّظِ بِهِ، وَالْهَدْمُ إنْ اتَّصَلَ وَإِنْ بِتَقَدُّمٍ لِكُلِّ يَمِينٍ غَيْرَ طَلَاقٍ وَنِكَاحٍ وَظِهَارٍ وَعِتْقٍ إنْ لَمْ يُعَلِّقْ بِشَيْءٍ، كَزَوْجَتِهِ طَالِقٌ إنْ دَخَلَتْ بَيْتَ فُلَانٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ، لِأَنَّهُ إنْ عَلَّقَ كَانَ يَمِينًا فَيَهْدِمُهُ، وَقِيلَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا.
وَلَا يَنْفَعُ فِي مَاضٍ، وَقِيلَ: هِيَ الْغَمُوسُ كَوَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتُ كَذَا وَلَمْ يَفْعَلْهُ، أَوْ مَا فَعَلْتُهُ أَوْ مَا كَانَ وَقَدْ فَعَلَهُ أَوْ كَانَ، فَيَحْنَثُ وَيُكَفِّرُ مِنْ حِينِهِ وَإِنَّمَا يَنْفَعُ فِي مُسْتَقْبَلٍ.
بَابٌ مُوجِبُ الْحِنْثِ مُخَالَفَةُ عَقْدِ الْيَمِينِ، كَفِعْلِ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، كَعَكْسِهِ إنْ تَرَاخَى لِوَقْتٍ لَا يُمْكِنُ فِيهِ وَإِنْ بِسَبْقِ الْغَيْرِ لِفِعْلِهِ، كَحَالِفٍ لَيَأْكُلَنَّ هَذَا الرَّغِيفَ، أَوْ لَيَذْبَحَنَّ هَذِهِ الشَّاةَ، أَوْ لَيُقْفِلَنَّ هَذَا الْبَابَ، فَسُبِقَ بِذَلِكَ حَنِثَ، وَلَوْ فَتَحَهُ ثُمَّ أَعَادَ غَلْقَهُ لَمْ يَنْفَعْهُ.
وَحَنِثَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا إنْ تَرَكَهُ حَتَّى فَاتَ، أَوْ وَقَّتَ لِفِعْلِهِ حَدًّا فَتَرَكَهُ حَتَّى انْقَضَى.
وَإِنْ مَاتَ حَالِفٌ أَنْ يَفْعَلَ كَذَا فِي رَمَضَانَ، أَوْ لَيُوَفِّيَنَّ غَرِيمَهُ دَيْنَهُ يَوْمَ كَذَا قَبْلَ دُخُولِ الشَّهْرِ أَوْ الْيَوْمِ حَنِثَ،