كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

بِحِنْثِهِ بِمُقْتَضَى اللَّفْظِ لَزِمَ حِنْثُ حَالِفٍ لَا يَبِيتُ تَحْتَ سَقْفٍ أَوْ عَلَى فِرَاشٍ إنْ بَاتَ تَحْتَ السَّمَاءِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَا قَائِلَ بِهِ، وَمَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ مِنْ هَذَا الْكُوزِ مَاءً فَصَبَّهُ فِي آخَرَ فَشَرِبَهُ مِنْهُ اُخْتِيرَ حِنْثُهُ، كَحَالِفٍ لَا يَشْرَبُ مِنْ الْفُرَاتِ إنْ شَرِبَ مِنْهُ بِإِنَاءٍ.

وَيَأْكُلُ رُطَبًا حَالِفٌ عَلَى بُسْرٍ وَتَمْرًا حَالِفٌ عَلَيْهِمَا وَالدِّبْسَ وَالْخَلَّ حَالِفٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى تَمْرِ مُعَيَّنَةٍ مُنِعَ مِنْهُمَا، وَجَازَ لَهُ بُسْرُهَا.

وَإِنْ حَلَفَ عَلَى اللَّحْمِ أَكَلَ الشَّحْمَ الْخَالِصَ مُطْلَقًا كَعَكْسِهِ، وَقِيلَ: لَا يَأْكُلُ مَا عَلَى اللَّحْمِ، وَحَنِثَ إنْ أَكَلَ رَأْسًا لِأَنَّهُ لَحْمٌ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِ أَكَلَ لَحْمًا، وَفِي فُؤَادٍ وَحَلْقٍ وَحُلْقُومٍ وَمُخٍّ وَكُلْوَةٍ وَغُضْرُوفٍ إنْ حَلَفَ عَلَى لَحْمٍ قَوْلَانِ؛ وَلَا حَنِثَ بِدِمَاغٍ إنْ أَكَلَهُ لَا قِشْرَهُ، وَإِنْ حَلَفَ عَلَى لَحْمٍ مُعَيَّنَةٍ مُنِعَ مِنْهُ وَمِنْ سَمْنِهَا وَزُبْدِهَا، وَفِي الشَّحْمِ وَاللَّبَنِ خِلَافٌ، وَالْأَرْجَحُ الْمَنْعُ وَإِنْ حَلَفَ عَلَى سَمْنٍ شَرِبَ لَبَنًا كَعَكْسِهِ وَالسَّمْنُ غَيْرُ الزُّبْدِ أَيْضًا، وَلَا يَشْرَبُ لَبَنًا حَالِفٌ عَلَى زُبْدٍ وَجَازَ عَكْسُهُ، وَشُرْبُ الْحَلِيبِ، وَإِنْ عَيَّنَ لَبَنًا فَلَا يَأْكُلُ خَارِجًا مِنْهُ.

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فَتَحَوَّلَ لِغَيْرِهِ أَوْ أَهْدَى إلَيْهِ هَدِيَّةً فَقَبَضَهَا لَمْ يَحْنَثْ بِهِمَا إنْ أَكَلَ بَعْدُ، وَقِيلَ: إنْ قَرَّبَ الْمَحْلُوفُ عَلَى مَالِهِ طَعَامًا لِحَالِفٍ لِيَأْكُلَهُ فَمَا أَكَلَ مِنْهُ فَقَدْ قَبَضَهُ بِأَكْلِهِ وَصَارَ لَهُ وَلَا يَحْنَثُ.

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِ

٢١٣ / ١٬١١٦