كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٨

حَلَفَ عَنْ طَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَعَجَنَتْ وَعَمَلَهُ فِي النَّارِ غَيْرُهَا حَنِثَ إنْ أَكَلَ، وَلَا يَذْهَبَ لِدَارِ فُلَانٍ فَانْقَلَبَ إلَيْهَا حَنِثَ، وَإِنْ بِلَا خُرُوجٍ إلَيْهَا مِنْ بَابِ الدَّارِ، وَكَذَا لَا يَمْضِي لِفُلَانٍ فَخَطَا ثَلَاثَ خُطُوَاتٍ مَاضِيًا إلَيْهِ حَنِثَ، وَإِنْ نَوَى الْوُصُولَ فَحَتَّى يَصِلَهُ، وَكَذَا الْمُرُورُ وَالرُّجُوعُ.

وَأَنْ لَا يَخْرُجَ لِفُلَانٍ حَنِثَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَابِ الدَّارِ قَاصِدًا إلَيْهِ وَأَنْ لَا يَأْتِيَ لِدَارِهِ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَأْتِيَهَا.

وَأَنْ لَا يَأْتِيَ السُّوقَ فَمَرَّ لِجِنَازَةٍ فَدَخَلَهُ حَنِثَ، وَأَنْ لَا يَذْهَبَ إلَيْهِ فَخَرَجَ لَهَا فَمَرَّ بِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَكَذَا عَكْسُ الْمَسَائِلِ أَنْ حَلَفَ لَيَذْهَبَنَّ لِسُوقٍ أَوْ لَيَمْضِيَنَّ أَوْ لَيَمُرَّنَّ إلَيْهِ فَإِذَا مَضَى وَذَهَبَ وَمَرَّ فَقَدْ بَرَّ وَإِنْ لَمْ يَصِلْهُ، وَإِنْ نَوَى وُصُولَهُ فَعَلَى نِيَّتِهِ، وَإِنْ حَلَفَ لَا يُمْسِي فِي هَذَا الْبَيْتِ حَنِثَ إنْ أَمْسَى فِيهِ مِنْ غُرُوبٍ لِنِصْفِ اللَّيْلِ، وَقِيلَ: إلَى غُيُوبِ الْأَحْمَرِ.

وَأَنْ لَا يَبِيتَ فِي هَذَا الْمَنْزِلِ حَنِثَ إنْ بَاتَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: اللَّيْلَةَ، فَحَتَّى يَبِيتَ مِنْ غُرُوبٍ لِفَجْرٍ.

وَأَنْ لَا يَأْكُلَ شَيْئًا أَوْ لَا يَذُوقَهُ حَنِثَ بِمَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ اسْمُ الْأَكْلِ أَوْ الذَّوْقِ وَإِنْ عَلَى أَكْلِ الْعَيْشِ حَنِثَ وَبِكُلِّ مَا يُعَاشُ بِهِ، وَأَنْ لَا يَأْكُلَ الطَّعَامَ فَأَكَلَ مَا يُطْعَمُ حَنِثَ، قِيلَ: وَلَيْسَ مِنْهُ الْمِلْحُ.

وَأَنْ لَا يَأْكُلَ مِنْ مَالِ أَخِيهِ شَيْئًا فَأَكَلَ نَبْقًا مِنْ سِدْرَةٍ بَيْنَهُمَا فَهَلْ يَحْنَثُ أَوْ حَتَّى يَأْكُلَ أَكْثَرَ مِنْ حِصَّتِهِ قَوْلَانِ.

وَأَنْ لَا يَشْرَبَ سَوِيقًا فَوُضِعَ فِي مَاءٍ فَأَكَلَهُ أَكْلًا لَا شُرْبًا حَنِثَ، وَكَذَا أَنْ لَا يَشْرَبَ مَاءً فَشَرِبَ سَوِيقًا بِمَاءٍ، أَوْ لَا يَأْكُلَ زَيْتًا فَأَكَلَهُ مَعَ دَقِيقٍ حَنِثَ.

فَصْلٌ مَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ رَجُلًا فَكَتَبَ إلَيْهِ فَقَرَأَهُ أَوْ قُرِئَ

٢١٥ / ١٬١١٦