كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

عَلَيْهِ حَنِثَ، وَكَذَا إنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ رَسُولًا فَبَلَّغَهُ وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْكِتَابِ.

وَإِنْ لَقَّنَ مُعَلَّمٌ مَحْلُوفًا عَنْهُ كَلِمَةً سَأَلَهُ عَنْهَا حَنِثَ.

وَإِنْ قَالَ مُرْسِلٌ لِرَسُولِهِ: قُلْ لَهُ: كَذَا وَكَذَا، أَوْ بَعَثَ مَعَهُ كِتَابًا ثُمَّ قَالَ لَهُ: لَا تَقُلْ لَهُ مَا قُلْته لَك، أَوْ لَا تُنِلْهُ كِتَابِي فَذَهَبَ فَقَالَ، أَوْ أَنَالَ فَقَرَأَهُ حَنِثَ، وَلَا تَطْلُقُ قِيلَ: زَوْجَةٌ كَاتِبٌ طَلَاقَهَا هَكَذَا حَتَّى يُطَلِّقَ بِلِسَانِهِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَكُونُ الْكِتَابُ، وَالْإِيمَاءُ كَلَامًا، وَإِنْ فُهِمَ.

وَمَنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ فُلَانًا فَخَطَبَ قَوْمًا فِيهِمْ فُلَانٌ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَحْنَثْ حَتَّى يَقْصِدَهُ، وَقِيلَ: حَنِثَ إنْ لَمْ يَقْصِدْ غَيْرَهُ.

وَأَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا بِالْوَاوِ فَحَتَّى يُكَلِّمَهُمْ مَعًا.

وَإِنْ بِثُمَّ فَعَلَى التَّرْتِيبِ، وَإِنْ لَا فُلَانًا وَلَا فُلَانًا وَلَا فُلَانًا حَنِثَ بِوَاحِدٍ.

وَيُكَفِّرُ عَلَى الْعَدَدِ إنْ كَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَكَذَا إنْ أَتَى بِأَوْ.

وَأَنْ لَا يَلْبَسَ نَعْلَيْنِ فَنَامَ عَلَيْهِمَا لِحَرٍّ أَوْ بَرْدٍ بِلَا إدْخَالِ الرِّجْلِ فِيهِمَا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَلْبَسَ هَذِهِ النَّعْلَ فَقَطَعَ مِنْهَا قَلِيلًا ثُمَّ لَبِسَهَا لَمْ يَحْنَثْ.

فَصْلٌ مَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ فَاكِهَةً وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَأَكَلَ رُمَّانًا أَوْ رُطَبًا لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ عَنَاهُمَا حَنِثَ، وَلَيْسَ مِنْهَا قِثَّاءٌ وَلَا بِطِّيخٌ وَلَا خِيَارٌ وَلَا جَزَرٌ وَنَحْوُهَا وَدَخَلَ فِيهَا مِشْمِشٌ وَخَوْخٌ وَنَبْقٌ وَنَحْوُهَا، وَقِيلَ: الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ مِنْهَا.

،

وَمَنْ حَلَفَ لَا يَأْوِي إلَى فُلَانٍ وَلَا يُسَاكِنُهُ حَنِثَ بِأَقَلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، وَأَمَّا الْعُرْفُ وَالْعَادَةُ فَالسُّكْنَى عِنْدَهُمْ إنْ حَلَفَ لَا يُسَاكِنُ زَوْجَتَهُ أَنَّهُ إنْ وَطِئَهَا أَوْ نَامَ عِنْدَهَا أَوْ أَكَلَ حَنِثَ؛ وَكَذَا غَيْرُهَا إنْ أَكَلَ عِنْدَهُ أَوْ نَامَ فَنَعَسَ وَلَا يَحْنَثُ إنْ لَمْ يَنْعَسْ، وَكَذَا إنْ كَانَ فِي سَفَرٍ أَوْ طَرِيقٍ أَوْ فِي غَيْرِ بَيْتٍ لَا يَحْنَثُ وَلَوْ جَامَعَ إلَّا فِي كَبَيْتٍ أَوْ خَيْمَةٍ أَوْ قُبَّةٍ، وَقِيلَ: حَيْثُ جَامَعَهَا أَوْ وَاكَلَهَا حَنِثَ،

٢١٦ / ١٬١١٦