كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

وَخُصَّ النَّوْمُ بِنُعَاسٍ مَعَهَا فِي كَبَيْتٍ، وَقِيلَ: لَا يَحْنَثُ حَتَّى يُسَاكِنَهَا الْمُعْتَادَ.

وَإِنْ وَصَلَ إلَى مَنْ حَلَفَ عَنْهُ لَا يُسَاكِنُهُ زَائِرًا فَنَامَ عِنْدَهُ أَوْ قَالَ أَوْ بَاتَ ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يَحْنَثْ.

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَنْتَقِلَ مِنْ مُعَيَّنٍ فَلَا يَحْنَثُ حَتَّى يَنْقُلَ أَهْلَهُ وَمَتَاعَهُ وَيَبِيتَ فِي غَيْرِهِ وَهُوَ الْمُعْتَادُ.

وَإِنْ حَلَفَ عَنْ فِعْلِ اللِّسَانِ كَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ وَهِبَةٍ فَأَمَرَ فَاعِلًا لَهُ حَنِثَ وَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِ فَأَمَرَ بِهِ فَفُعِلَ فَقَدْ بَرَّ، وَإِنْ عَلَى فِعْلِ جَارِحَةٍ سِوَى اللِّسَانِ أَنْ لَا يَفْعَلَهُ كَحَرْثٍ وَحَصْدٍ وَحَفْرٍ وَبِنَاءٍ فَأُمِرَ بِفِعْلِهِ لَمْ يَحْنَثْ وَلَا يُبْرِيه ذَلِكَ مَعَ يَمِينِهِ إنْ حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ.

وَأَنْ لَا يَدْخُلَ بَيْتَ فُلَانٍ فَعَلَا سَطْحَهُ وَمَشَى عَلَيْهِ حَنِثَ.

وَأَنْ لَا يُجَاوِرَ فُلَانًا، فَقِيلَ: حَدُّ الْجِوَارِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا مِنْ مَنْزِلِهِ إلَى تَمَامِهَا مُتَّصِلَةً، وَقِيلَ: أَرْبَعُونَ بَيْتًا، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهَا بَرَاحٌ فِيهِ قَدْرَهَا اُعْتُبِرَ، وَفِي الْفَلَاةِ قِيلَ: قَدْرُ قَبَسِ النَّارِ، وَقِيلَ: مَا تُدْرَكُ فِيهِ رَائِحَةُ الْقِدْرِ، وَقِيلَ: مَا يَحْمِيه كَلْبٌ.

وَلَا يَسْقُطُ حِنْثٌ بِنِسْيَانٍ إنْ فَعَلَ بِهِ وَلَا إكْرَاهٍ إنْ فَعَلَ بِتَقِيَّةٍ، وَتَسَعُ فِي قَوْلٍ لَا فِعْلٍ.

فَمَنْ حَلَّفَهُ جَبَّارٌ بِطَلَاقٍ أَنْ لَا يَشْرَبَ خَمْرًا أَوْ لَا يَأْكُلَ مُحَرَّمًا أَوْ لَا يَزْنِيَ أَوْ لَا يَقْتُلَ نَفْسًا بِظُلْمٍ وَنَحْوَهَا مِنْ مُحَرَّمٍ شَرْعًا ثُمَّ أُجْبِرَ عَلَى فِعْلِهِ أَثِمَ إنْ فَعَلَهُ، وَعَلَيْهِ فِي الْقَتْلِ وَالزِّنَى عَلَى مَنْ أُكْرِهَ عَلَيْهِمَا وَلَا يَحْنَثُ إنْ أَخْبَرَ الْجَبَّارَ بِيَمِينِهِ فَأَكْرَهَهُ عَلَى الْحِنْثِ وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُ إنْ أَخْبَرَهُ بِيَمِينِهِ الَّتِي حَلَفَ عَلَيْهَا فَأَكْرَهَهُ بَعْدَهُ وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْهُ بِهَا وَإِنْ بِنِسْيَانٍ أَوْ أَخْبَرَهُ بِأَغْلَظَ مِنْهَا أَوْ دُونِهَا أَوْ قَالَ لَهُ: حَلَفْت وَلَمْ يُسَمِّ يَمِينَهُ فَأَكْرَهَهُ حَنِثَ إنْ فَعَلَ، سَوَاءٌ كَانَتْ يَمِينُهُ الَّتِي حَلَفَ بِهَا عَنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ أَوْ عَنْ حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ، فَعَلَى هَذَا فَكُلُّ

٢١٧ / ١٬١١٦