كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

وَاحِدَةً أَوْ فَيُكَفِّرُ بِعَدَدِهَا إنْ لَمْ يَقْصِدْهُ؟ قَوْلَانِ، وَكَذَا إنْ اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَاتَّحَدَ مَعْنَاهُ كَ: وَاَللَّهِ وَرَبِّ كُلِّ شَيْءٍ وَخَالِقِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا.

وَإِنْ حَنِثَ حَالِفٌ بِمُصْحَفٍ فَهَلْ عَلَيْهِ بِكُلِّ حَرْفٍ مُغَلَّظَةٌ أَوْ آيَةٍ أَوْ سُورَةِ أَوْ عَشَرَةٍ أَوْ وَاحِدَةٌ؟ أَقْوَالٌ.

فَصْلٌ كَفَّارَةُ الْإِلْزَامِ فِعْلُ مَا اُلْتُزِمَ مَعَ حِنْثٍ، فَمَنْ قَالَ: عَلَيْهِ صَوْمُ سَنَةٍ أَوْ ضِعْفِهَا إنْ فَعَلَ كَذَا لَزِمَهُ صَوْمُ ذَلِكَ مُتَتَابِعًا إنْ حَنِثَ أَوْ قَالَ: عَلَيْهِ مُغَلَّظَةٌ أَوْ مُخَفَّفَةٌ أَوْ كَفَّارَةُ الظِّهَارِ لَا أَفْعَلُ كَذَا ثُمَّ فَعَلَهُ لَزِمَهُ مَا الْتَزَمَ.

وَيَمْشِي لِلْبَيْتِ إنْ حَلَفَ بِهِ، وَلَا شَيْءَ إنْ حَلَفَ بِمَشْيٍ لِغَيْرِهِ.

وَيَلْزَمُ بِمَا فِيهِ طَاعَةٌ وَهُوَ فِي مَعْنَى النَّذْرِ، وَلَزِمَهُ الطَّلَاقُ إنْ حَلَفَ بِهِ كَالظِّهَارِ بِالْحِنْثِ اتِّفَاقًا.

وَإِنْ بِثَلَاثِينَ حَجَّةٍ لَزِمَتْهُ، فَإِنْ عَجَزَ بِفَقْرٍ صَامَ لِكُلٍّ مِنْهَا مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ قَدَرَ بَعْدُ فَلْيَحُجَّ، وَإِنْ عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ وَأَطْعَمَ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا أَكْلَتَيْنِ، وَقِيلَ: لَزِمَهُ الْحَجُّ لَا غَيْرُهُ، وَقِيلَ: إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا عَلَيْهِ.

وَقِيلَ فِيمَنْ قَالَ حِينَ حَلَفَ بِهِ كُلَّمَا عَطِشَ رَجَعَ فَشَرِبَ مِنْ عُمَانَ لَزِمَهُ هَدْيُ بَدَنَةٍ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ هَذِهِ لَمْ تَسْقُطْ وِلَايَتُهُ إنْ كَانَ مُتَوَلًّى، وَقِيلَ: هَذَا مُمْتَنِعٌ فَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ، لِمَا رُوِيَ: " لَا نَذْرَ فِيمَا لَا يُسْتَطَاعُ "، وَمَنْ حَلَفَ قِيلَ: يَمْشِي إلَيْهِ حَجَّ رَاكِبًا مَرَّتَيْنِ إنْ عَجَزَ عَنْهُ، أَوْ يُحَجِّجُ رَاكِبَيْنِ مِنْ مَالِهِ إنْ لَمْ يَمْشِ.

وَمَنْ حَلَفَ بِمَالِهِ لِمَسَاكِينَ أَوْ صَدَقَةٌ لَزِمَهُ عُشْرُهُ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: فِي الْأَخِيرِ يَلْزَمُهُ فِي مَالٍ يُزَكَّى فَقَطْ وَإِنْ قَالَ: مَا أَمْلِكُهُ صَدَقَةٌ فَعَامٌّ، وَإِنْ حَلَفَ بِثُلُثِ مَالِهِ فَمَا دُونَهُ لِمَسَاكِينَ

٢٢١ / ١٬١١٦