كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

لَزِمَهُ إخْرَاجُهُ لَهُمْ إنْ حَنِثَ، وَبِأَكْثَرِهِ الْعُشْرُ.

وَقِيلَ: إنْ حَلَفَ بِنِصْفِهِ فَنِصْفُ عُشْرِهِ، وَبِثُلُثَيْهِ ثُلُثَاهُ.

وَلَوْ حَلَفَ ذَا غِنًى وَحَنِثَ فَقِيرًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَلَزِمَهُ بِعَكْسِهِ، وَاعْتُبِرَ يَوْمُ حِنْثِهِ.

وَإِنْ حَلَفَ بِمَالِهِ لِلْكَعْبَةِ أَوْ لِمَسْجِدٍ أَوْ لِأُمُورِ الْمُسْلِمِينَ لَزِمَهُ كُلُّهُ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: مَنْ جَعَلَ مَالَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَخْرَجَ عُشْرَهُ لِلْفُقَرَاءِ إنْ حَنِثَ، وَقِيلَ: يَكُونُ لِلْمُجَاهِدِينَ.

وَإِنْ قَالَ: لِلسَّبِيلِ فَقِيلَ: لَزِمَهُ عُشْرُهُ لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

وَإِنْ جَعَلَهُ لِمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُمْ كَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمُنَافِقِينَ وَالْأَغْنِيَاءِ لَزِمَهُ عُشْرُهُ لِلْمَسَاكِينِ.

وَإِنْ قَالَ: صَدَقَةٌ لِلْمَلَائِكَةِ أَوْ لِلْجِنِّ أَوْ لِلْبَهَائِمِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ لَزِمَهُ عُشْرُهُ، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا إنْ قَالَ: مَالِي صَدَقَةٌ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ، وَأَمَّا إنْ قَالَ: لِلْعُصَاةِ أَوْ الْمُشْرِكِينَ أَوْ الْمُنَافِقِينَ، فَعُشْرُهُ لِمَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ.

وَإِنْ قَالَ: ابْنُهُ أَوْ فُلَانٌ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا عَلَيْهِ هَدْيٌ، أَهْدَى بَدَنَةً إنْ حَنِثَ وَأَعْتَقَ رَقَبَةً.

وَإِنْ قَالَ: هَذِهِ الدَّرَاهِمُ أَوْ الثَّوْبُ أَوْ غَيْرُهُ وَلَوْ عَبْدًا هَدْيٌ لِلْبَيْتِ أَهْدَاهُ بِعَيْنِهِ أَوْ قِيمَتِهِ وَلَا عَلَيْهِ، وَقِيلَ: مَا بَلَغَ ثَمَنُهُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً أَجْزَتْهُ، وَمَا لَا يَبْلُغُهَا فَلَهُ أَنْ يُطَيِّبَ بِهِ الْكَعْبَةَ، أَوْ يَتَصَدَّقَ عَلَى فُقَرَاءِ مَكَّةَ، وَقِيلَ: مَنْ قَالَ: غُلَامُهُ هَدْيٌ، أَهْدَاهُ لِخِدْمَةِ الْبَيْتِ، وَإِنْ قَالَ: دَارُهُ، بَعَثَ ثَمَنَهَا لِمَكَّةَ يُشْتَرَى بِهِ بُدْنٌ فَتُنْحَرُ عَنْهُ فِيهَا.

بَابٌ إنْ نَذَرَ وَقَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ رَزَقَنِي مَالًا أَنْ أَحُجَّ الْعَامَ، أَوْ لَئِنْ وُلِدَ لِي غُلَامٌ لَأُصَلِّيَنَّ أَوْ لَأَصُومَنَّ كَذَا وَكَذَا، أَوْ لَئِنْ قَدِمَ فُلَانٌ مِنْ سَفَرِهِ أَوْ بَرِئَ مِنْ مَرَضِهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا مِمَّا يُطِيقُهُ وَهُوَ طَاعَةٌ لَزِمَهُ ذَلِكَ إنْ أُعْطِيَ مَا سَأَلَ وَإِنْ حَنِثَ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ النَّذْرِ، وَهَلْ هِيَ صَوْمُ عَشَرَةٍ أَوْ إطْعَامُ مِثْلِهَا أَوْ صَوْمُ ثَلَاثَةٍ أَوْ إطْعَامُ عَشَرَةٍ أَوْ كَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ أَوْ مُغَلَّظَةٌ؟ أَقْوَالٌ، وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ أَحُجَّ أَوْ أَنْ أَصُومَ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ، وَلَمْ يَقُلْ: لَئِنْ كَانَ

٢٢٢ / ١٬١١٦