الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢وَعَنْ الْوَخْزِ وَهُوَ الطَّعْنُ بِرَأْسِ الْحَدِيدَةِ فِي رَقَبَةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَعَنْ النَّخْعِ وَهُوَ كَسْرُ الرَّقَبَةِ، وَحَرُمَتْ بِالْأَخِيرَيْنِ لَا بِالْأَوَّلَيْنِ وَإِنْ أَبَانَ رَأْسَهَا عِنْدَهُ فَسَدَتْ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَقَوْلَانِ، وَلَا يَصِحُّ الذَّبْحُ إنْ اسْتَوْعَبَ كَذِئْبٍ مَنْحَرًا وَصَحَّ عَكْسُهُ، وَالْكُلُّ إنْ سَلِمَ الْمَنْحَرُ وَبَقِيَ شَيْءٌ مِنْ مَذْبَحِهَا.
وَجُوِّزَ ذَبْحُ كَدِيكٍ مِنْ عُنُقِهِ إنْ أُكِلَ رَأْسُهُ وَأُدْرِكَتْ حَيَاتُهُ.
وَصَحَّ ذَبْحُ ذَاتِ رَأْسَيْنِ مِنْ أَحَدِهِمَا إنْ مَاتَتْ بِهِ.
وَمَنْ ذَبَحَ شَاةً وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَاتَتْ فَسَدَتْ إنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدَ إطْلَاقِهَا، وَالْمُخْتَارُ أَكْلُهَا إنْ كَانَتْ صَحِيحَةً مُطْلَقًا لَا إنْ كَانَتْ مَرِيضَةً، وَجُوِّزَ إنْ ذُبِحَتْ لَيْلًا وَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ بَعْدُ أَوْ مَرِيضَةً لَا إنْ كَانَ نَهَارًا.
وَاعْتُبِرَتْ حَرَكَةُ رِجْلِهَا وَأُذُنِهَا وَذَنَبِهَا وَفَتْحُ عَيْنِهَا وَغَضُّهَا بَعْدَ الذَّبْحِ لَا حَرَكَتُهَا بِدُونِهِمَا، وَتَثَاؤُبُ الْجَمَلِ وَالثَّوْرِ وَالطَّيْرِ وَحَرَكَةُ جَنَاحِهِ كَالْأُذُنِ.
وَإِنْ لَمْ يَرَ ذَابِحٌ تَحَرُّكَهَا، فَقِيلَ لَهُ: تَحَرَّكَتْ مِنْ كَذَا أَوْ لَمْ يَكُنْ نَظَرَ الذَّابِحُ لِلْمَحَلِّ.
صُدِّقَ الْقَائِلُ إنْ كَانَ يَصِحُّ ذَبْحُهُ وَلَوْ أَعْمَى إنْ مَسَّهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا لَا إنْ كَانَ نَاظِرًا لِلْمَحَلِّ وَلَمْ يَرَ تَحَرُّكًا مِنْهُ.
وَمَنْ شَرَدَ جَمَلُهُ فَرَمَاهُ بِنَبْلٍ فَمَاتَ فَسَدَ.
وَإِنْ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَصِلْ حَلْقَهُ أَوْ لَبَّتَهُ فَطَعَنَهُ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ، فَالْأَكْثَرُ عَلَى فَسَادِهِ، وَجُوِّزَ فِيهِمَا بِضَرُورَةٍ.
فَصْلٌ لَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ إنْ حَدَثَ بِهَا - لَا مِنْهَا بِاضْطِرَابٍ، أَوْ ضَرْبِ رَأْسٍ وَإِنْ لِصَخْرَةٍ - مَا يَقْتُلُهَا لَوْ كَانَتْ حَيَّةً كَاشْتِرَاكٍ فِي مَوْتِهَا، وَمِنْ ثَمَّ لَوْ ذَبَحَ رَجُلَانِ شَاةً أَحَدُهُمَا لَا يَصِحُّ ذَبْحُهُ فَسَدَتْ، وَلَا يُؤَثِّرُ اضْطِرَابُهَا، وَإِنْ انْخَرَقَ بِهِ بَطْنُهَا.
وَلَا تُؤْكَلُ إنْ ذَبَحَهَا ثُمَّ رَمَاهَا بِعُنْفٍ، وَوُقُوعٍ