كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

مُعِينٍ لِمَوْتِهَا.

وَإِنْ تَرَدَّتْ فِي مَاءٍ أَوْ مِنْ عَالٍ بَعْدَ ذَبْحٍ بِمَا يَمُوتُ بِهِ مِثْلُهَا عَادَةً فَسَدَتْ.

وَكَذَا طَائِرٌ إنْ رُمِيَ فِي عَالٍ بِسَهْمٍ مُسَمًّى عَلَيْهِ فَسَقَطَ مَيِّتًا مُطْلَقًا، وَجُوِّزَ أَكْلُهُ إنْ سَقَطَ نَاشِرًا جَنَاحَيْهِ، وَلَا يَضُرُّ طَيْرَ مَاءٍ سُقُوطُهُ فِيهِ.

وَكَذَا إنْ ذُبِحَ طَائِرٌ فَطَارَ ثُمَّ سَقَطَ نَاشِرًا أُكِلَ، لَا إنْ سَقَطَ قَابِضًا.

وَمَنْ ذَبَحَ ذَبِيحَةً ثُمَّ قَامَتْ وَلَمْ يُبِنْ حَبْلَ وَرِيدِهَا، ثُمَّ ذَبَحَهَا ثَانِيًا فَإِنْ كَانَتْ تَمُوتُ بِالْأَوَّلِ فَسَدَتْ، وَإِنْ اُحْتُمِلَ جَازَ الثَّانِي.

وَإِنْ عَضَّ ذَنَبَهَا بِشِدَّةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ مُخْتَبِرًا مَوْتَهَا فَتَحَرَّكَتْ ثُمَّ مَاتَتْ حُرِّمَتْ إنْ أَعَانَ عَلَى مَوْتِهَا بِهِ.

وَإِنْ وَقَعَ جَمَلٌ فِي كَبِئْرٍ ضَيِّقٍ فَنَحَرَ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ مَاتَ، فَإِنْ اُعْتِيدَ أَوْ ظُنَّ مَوْتُ مِثْلِهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَلَوْ لَمْ يَنْحَرْ حُرِّمَ، وَإِلَّا أُكِلَ.

وَإِنْ نُحِرَ جَمَلٌ وَبَقِيَ فِي مَنْحَرِهِ حَدِيدٌ وَالْمِقْبَضُ بِيَدِ النَّاحِرِ فَفِيهِ شِدَّةٌ، وَرُخْصٌ.

وَإِنْ نُحِرَ ثُمَّ أُعِيدَ أَوْ ذُبِحَ فِي اللَّبَّةِ ثُمَّ فِي الْحَنْجَرَةِ أَوْ أُعِيدَ ذَبْحُ مَا يُذْبَحُ حُرِّمَ.

وَإِنْ ذُبِحَ جَمَلٌ ثُمَّ نُحِرَ أَوْ نُحِرَ غَيْرُهُ ثُمَّ ذُبِحَ أُكِلَ.

وَحُرِّمَ قَطْعٌ مِنْ ذَبِيحَةٍ قَبْلَ إبْرَادٍ، وَلَا يُؤْكَلُ مَا قُطِعَ مِنْهَا، وَجَازَ الْبَاقِي إجْمَاعًا وَعَصَى الْقَاطِعُ إنْ تَعَمَّدَ.

فَصْلٌ ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ عِنْدَنَا إنْ تَمَّتْ خِلْقَتُهُ، وَعَلَامَتُهُ وُجُودُ الشَّعْرِ وَهُوَ مِنْ تَمَامِ الْحَيَاةِ، وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ بِالْحَرَكَةِ، وَمَنْ ذَبَحَ شَاةً وَبِهَا وَلَدٌ أُكِلَ إنْ تَحَرَّكَ بَعْدَ الذَّبْحِ، وَإِلَّا فَلَا، وَجُوِّزَ مُطْلَقًا كَبَضْعَةٍ مِنْهَا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ بِهِ شَعْرٌ وَإِنْ قَلَّ.

وَمَنْ شَقَّ بَطْنَ شَاةٍ بَعْدَ الذَّبْحِ ظَانًّا مَوْتَهَا فَنَزَعَ وَلَدًا حَيًّا صَحَّ ذَبْحُهُ، وَجَازَ أَكْلُهُ، وَحُرِّمَتْ أُمُّهُ، وَكَذَا كُلُّ بَهِيمَةٍ

٢٣٠ / ١٬١١٦