كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

وَإِنْ عَلَى تَمَامِهَا فَمِنْ سَبَبِهَا وَهُوَ مَا تَرَاهُ بِأَكْلِ دَوَاءٍ أَوْ افْتِضَاضٍ أَوْ بِحَلِّ الْعُقْدَةِ وَهُوَ حَرَامٌ، وَتَغْرَمُ دِيَةَ مَا أَفْسَدَتْ بِهِ، فَبِالْعَادَةِ وَالتَّجْرِبَةِ تَنْقَطِعُ عَلَى الثَّلَاثَةِ، وَهَلْ تُحْسَبُ مِنْ حَيْضَتِهَا تِلْكَ الْأَيَّامُ إنْ لَمْ يَنْقَطِعْ عَلَى تَمَامِهَا أَوْ لَا؟ وَهُوَ الْأَنْظَرُ، قَوْلَانِ.

وَدِمَاءُ الشُّبْهَةِ سَبْعَةٌ، وَهِيَ مَا وَجَدَتْهُ بِفَخِذِهَا أَوْ عَقِبِهَا أَوْ حِجْرِ قَمِيصِهَا أَوْ بِمَكَانٍ قَامَتْ مِنْهُ أَوْ بِحَجَرِ مَسْحِهَا أَوْ بَعْدَ حَمْلِهَا أَوْ إيَاسِهَا، وَمِثْلُهَا صُفْرَةٌ تَئُولُ إلَى الدَّمِ، فَإِنْ تَرَكَتْ - جَاهِلَةُ حُكْمِهَا - فَرِيضَةً، قِيلَ: لَا تُكَفِّرُ، وَلَا يَنْهَدِمُ صَوْمُهَا، وَلْتَعُدَّ مَا تَرَكَتْ فِي الْأَيَّامِ.

وَتُنَاظِرُ دَمَ الْحَيْضِ إنْ أَشْكَلَ عَلَيْهَا بِبَالِغٍ فِي الْحُمْرَةِ كَأُرْجُوَانٍ مِصْرِيٍّ وَخَزَفَةٍ أَوَّلِيَّةٍ وَدَمِ حَلَمَةٍ، وَالْأَوَّلِ مِنْ الذَّبِيحَةِ، فَإِذَا رَأَتْ هَذَا تَرَكَتْ الصَّلَاةَ وَكَانَ حَيْضًا، وَتَغْتَسِلُ لِكُلِّ صَلَاتَيْنِ، إنْ رَأَتْهُ دَاخِلَ وَقْتِهَا فِي الطُّهْرِ.

وَقِيلَ: إنْ رَأَتْ مَا يُخَالِفُ لَوْنَ الرَّمْلِ فَحَيْضٌ وَلَا تَغْتَسِلُ بِهِ، وَقِيلَ: تَغْتَسِلُ بِكُلِّ مَا تُعْطِيهِ لِلْحَيْضِ.

وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ، قِيلَ: حَيْضٌ فِي أَيَّامِهِ لَا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: الْحُكْمُ لِمَا سَبَقَهَا وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَقِيلَ: هُمَا حَيْضٌ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَا، مُطْلَقًا وَمِثْلُهُمَا التَّرِيَّةُ.

وَالتَّيَبُّسُ.

وَالْعَلَقَةُ، وَإِنْ تَقَدَّمَتْ عَلَقَةٌ فَرَدِفَتْهَا صُفْرَةٌ كَعَكْسِهِ فَحَيْضٌ.

فَصْلٌ عَلَامَاتُ الطُّهْرِ: الْمَاءُ الْأَبْيَضُ، وَشُهِرَ بِالْقَصَّةِ الْبَيْضَاءِ، وَهَلْ هِيَ قِطْعَةٌ مِنْ الْجِصِّ أَوْ مِنْ الْوَرِقِ؟ قَوْلَانِ؛ وَالْجُفُوفُ أَيْضًا فَالْمَاءُ أَقْعَدُ عِنْدَنَا وَإِنْ لِمُعْتَادَةٍ بِجُفُوفٍ فَتَغْسِلُ بِرُؤْيَتِهِ بِدُونِ انْتِظَارٍ، كَعَكْسِهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَتَنَاظُرُهُ إنْ تَشَابَهَ عَلَيْهَا بِصُوفِ نَاصِيَةِ كَبْشٍ أَبْيَضَ بَعْدَ نَفْشٍ.

وَغُسْلٌ بِطِينٍ أَوْ بِرِيقِ صَائِمٍ، أَوْ بِمَا يَلِي ذِرَاعَهَا مِنْ سُوَارِهَا مِنْ فِضَّةٍ، أَوْ بِحَصَى أَكَلَتْهُ الْأَقْدَامُ بِالْمُرُورِ

٢٣ / ١٬١١٦