كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٥

مَنْدُوبٌ، وَلَا يَحْرُمُ مَا ذُبِحَ لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ إنْ لَمْ يَعْتَقِدْ خِلَافَ السُّنَّةِ.

وَكَذَا إنْ ذَبَحَ بِشِمَالِهِ لَا لِقَصْدِ الْمُخَالَفَةِ.

وَالْمَشْرُوعَةُ أَنْ تَضْطَجِعَ عَلَى شِقِّهَا الْأَيْسَرِ مُسْتَقْبِلًا بِهَا وَتُذْبَحُ بِيَمِينٍ بِالنِّيَّةِ وَالتَّسْمِيَةِ، وَلَا تَحْرُمُ إنْ ذُبِحَتْ قَائِمَةً.

بَابٌ تَصِحُّ، الذَّكَاةُ بِكَشَفْرَةٍ حَادَّةٍ وَإِنْ انْحَرَفَتْ أَوْ اعْوَجَّتْ، وَبِسَيْفٍ وَمِقْرَاضٍ وَمُوسَى، وَبِحَجَرٍ مُحَدَّدٍ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إنْ كَانَ أَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ لَا غَيْرَهُمَا، وَلَا بِعَظْمٍ أَوْ سِنٍّ أَوْ ظُفْرٍ أَوْ زُجَاجٍ أَوْ رُخَامٍ أَوْ خَزَفٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ قَصَبٍ أَوْ خَشَبٍ، وَيَجُرُّ بِهِ جَرًّا لَا ضَرْبًا فِي غَيْرِ الصَّيْدِ إنْ خِيفَ فَوْتُهُ، وَكُرِهَ بِحَدِيدٍ ضُرِبَ بِهِ إنْسَانٌ أَوْ مَيْتَةٌ، وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ: لَا يُذْبَحُ بِكَسَيْفٍ حَتَّى يُنَعَّمَ مَسَحَهُ بِرَمَادٍ أَوْ تُرَابٍ، وَلَا تَحْرُمُ بِدُونِهِ، وَفَسَدَتْ بِكَمِنْجَلٍ إنْ جَبَذَ لَحْمًا وَأَبَانَهُ.

وَلَا تُؤْكَلُ ذَبِيحَةٌ بِمَحْمَى نَارٍ.

فَصْلٌ تَصِحُّ ذَكَاةُ مُوَحِّدٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ وَإِنْ أُنْثَى أَوْ رَقِيقًا أَوْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا أَوْ عُرْيَانًا لَا غَاصِبًا أَوْ سَارِقًا أَوْ سَكْرَانًا أَوْ مَجْنُونًا، وَفِي الصَّبِيِّ قَوْلَانِ، وَالْأَرْجَحُ الْجَوَازُ إنْ أَحْسَنَ، وَإِنْ لَمْ يُخْتَتَنْ وَجُوِّزَ ابْنُ ثَمَانٍ مَخْتُونًا، وَكُرِهَ.

وَلَا تَصِحُّ مِنْ بَالِغٍ أَقْلَفَ، وَيُعْذَرُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا فِي الصَّيْفِ، وَمِثْلِهَا فِي الشِّتَاءِ.

وَصَحَّتْ مِنْ قَلْفَاءَ مُطْلَقًا وَمِنْ خَصِيٍّ وَمَجْبُوبٍ وَمُسْتَأْصَلٍ، وَقِيلَ: لَا تُؤْكَلُ إنْ خُصِيَ بِدَقٍّ، وَهَلْ تَحْرُمُ مِنْ غَاصِبٍ وَسَارِقٍ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ.

وَكَذَا مَا ذُبِحَ بِمَغْصُوبٍ أَوْ منجوس أَوْ بِمُدْيَةِ مَجُوسِيٍّ أَوْ وَثَنِيٍّ وَإِنْ حُبِسَتْ غَنَمٌ لِذَبْحٍ لِكَعِيدٍ أَوْ عُرْسٍ فَذَبَحَ مِنْهَا ذَابِحٌ بِلَا أَمْرٍ جَازَ إنْ لَمْ يُؤْمَرْ بِذَلِكَ غَيْرُهُ.

وَإِنْ اشْتَرَتْ جَمَاعَةٌ شَاةً فَطُلِبَ إلَيْهِمْ اسْتِهَامٌ

٢٣٢ / ١٬١١٦