كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

مَعَهُمْ فِيهَا، فَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَذَبَحَهَا حُرِّمَتْ إنْ تَعَدَّى، وَجَازَ إنْ ذَبَحَهَا لَهُمْ، وَقِيلَ: تَحْرُمُ إنْ لَمْ يَأْمُرُوهُ مَعًا.

وَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي ذَبْحِهَا يَوْمَهُمْ أَوْ غَدًا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَتَّفِقُوا.

وَتَصِحُّ ذَكَاةُ كِتَابِيٍّ مُعَاهَدٍ.

وَفِي الْحَرْبِيِّ قَوْلَانِ؛ وَالْمَنْعُ أَكْثَرُ.

وَفِي نَصَارَى الْعَرَبِ خِلَافٌ، كَصَبِيٍّ كِتَابِيٍّ.

وَإِنْ دَخَلَ مَجُوسِيٌّ أَوْ وَثَنِيٌّ فِي مِلَّةِ أَهْلِ الْكِتَابِ حَلَّ مِنْهُ مَا حَلَّ مِنْهُمْ إنْ عَاهَدُوا، كَذَبْحِ وَنِكَاحٍ وَصَيْدٍ، لَا مِنْ مُسْلِمٍ إنْ ارْتَدَّ إلَيْهِمْ.

بَابٌ حَلَّ صَيْدُ الْبَحْرِ وَإِنْ بِصُورَةِ كَلْبٍ أَوْ خِنْزِيرٍ، أَوْ مَاتَ فِيهِ، أَوْ رَمَاهُ، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ مَا مَاتَ فِيهِ.

وَصَيْدُ الْبَرِّ، وَهُوَ الْمُتَوَحِّشُ الْمُبَاحُ أَكْلُهُ.

وَيُصَادُ بِيَدٍ وَبِنَبْلٍ أَوْ رُمْحٍ وَبِكَلْبٍ أَوْ بَازٍ بِتَعْلِيمٍ وَأَدَبٍ، وَيُؤْكَلُ مَا قُتِلَ بِهَا، لَا بِذَبْحٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ حَيَاتُهُ وَلَمْ تَأْكُلْ الْجَارِحَةُ مِنْهُ، وَسَمَّى الصَّائِدُ عِنْدَ إرْسَالِهَا، وَيُذْبَحُ مَا صِيدَ بِيَدٍ.

وَمَنْ وَجَدَ عَلَى صَيْدٍ مَعَ كَلْبِهِ آخَرَ فَلَا يَأْكُلْهُ.

وَحُرِّمَ قَتِيلُ غَيْرِ مُحَدَّدٍ كَحَجَرٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ عُودٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ وَيَأْكُلُهُ، وَإِنْ غَابَ إنْ عَلِمَ أَنَّهُ قَتَلَهُ سَهْمُهُ أَوْ جَارِحَتُهُ.

وَجَازَ بِكَلْبٍ مُعَلَّمٍ إنْ لَمْ يَكُنْ أَسْوَدَ إجْمَاعًا، وَبِهِ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ خِلَافٌ، وَجَازَ بِكَلْبٍ مُكَلَّبًا، وَإِنْ عُقَابًا أَوْ فَهْدًا.

فَصْلٌ تُعَلَّمُ جَارِحَةٌ حَتَّى تُدْعَى فَتُجِيبَ، وَتُزْجَرَ فَتَنْزَجِرَ،

٢٣٣ / ١٬١١٦