الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧وَتُؤْمَرَ فَتَمْتَثِلَ، وَتُمْسِكَ لِصَاحِبِهَا وَلَا تَأْكُلُ مِنْهُ، وَقِيلَ: يُؤْخَذُ جَرْوٌ كَمَا وُلِدَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَعَ أُمَّهُ فَيُغْسَلُ وَيُطْعَمُ طَاهِرًا وَيُحْفَظُ مِنْ نَجَسٍ وَمَعَهُ صَبِيٌّ يَتَعَلَّمُ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ، فَإِذَا حَفِظَهَا صَارَ الْجَرْوُ مُعَلَّمًا وَقِيلَ: الْمُكَلَّبُ مَا وُلِدَ مِنْهُ.
وَلَا يُؤْكَلُ قَتِيلٌ آكِلٌ مِنْهُ أَوْ نَجِسًا كَمَيْتَةٍ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ، وَلَا يَضُرُّ اخْتِضَابُ كَلْبٍ بِدَمِ صَيْدٍ إنْ لَمْ يَلِغْ فِيهِ.
وَتَجِبُ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْإِرْسَالِ لَا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ بِتَرَاخٍ بِإِرَادَةِ مُرْسَلٍ أَوْ مُرْسَلٍ إلَيْهِ، فَعَلَى الْأَوَّلِ مَنْ أَرْسَلَ جَارِحَةً أَوْ كَسَهْمٍ عَلَى وَاحِدٍ فَصَادَفَ اثْنَيْنِ جَازَ أَكْلُهُمَا وَأَكْلُ مَا سُمِّيَ عَلَيْهِ فَقَطْ عَلَى الثَّانِي، وَكَذَا إنْ سَمَّى عَلَى صَيْدٍ فَصَادَفَ آخَرَ.
وَإِنْ أَرْسَلَ طَيْرًا أَوْ كَلْبًا وَسَمَّى فَمَضَى لَا فِي جِهَةِ الصَّيْدِ بَعْدَ أَنْ رَآهُ أَوْ لَمْ يَرَهُ ثُمَّ رَجَعَ فِيهَا إلَيْهِ وَقَتَلَهُ أَكَلَهُ، لَا إنْ رَجَعَ إلَى رَبِّهِ مُطْلَقًا ثُمَّ عَادَ بِلَا إرْسَالٍ إلَيْهِ فَقَتَلَهُ.
وَلَا يُؤْكَلُ قَتِيلٌ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهِ وَإِنْ بِنِسْيَانٍ.
وَإِنْ أَعَارَ مَجُوسِيٌّ مُسْلِمًا جَارِحَةً أَوْ سَهْمًا أُكِلَ مَا قَتَلَهُ السَّهْمُ مُطْلَقًا وَالْجَارِحَةُ إلَّا مَا أُدْرِكَتْ ذَكَاتُهُ، وَإِنْ بَاعَهَا لِمُسْلِمٍ أَوْ وَهَبَهَا لَهُ عَلَّمَهَا وَأَدَّبَهَا وَلَا يَأْكُلُ مَا قَتَلَتْ قَبْلَ التَّعَلُّمِ إنْ لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ.
وَيُؤْكَلُ قَتِيلُ إنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَكَاتِهِ وَإِلَّا وَجَبَتْ إجْمَاعًا، وَمِنْ ثَمَّ جُوِّزَ رَمْيُ بَهِيمَةٍ إنْسِيَّةٍ إنْ تَوَحَّشَتْ لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا.
وَإِنْ وَجَدَهُ حَيًّا فَاقِدًا آلَةَ الذَّبْحِ الْتَمَسَهَا حَتَّى يَمُوتَ فَيَأْكُلَهُ، وَكَذَا إنْ مُنِعَ فِي كَسِدْرَةٍ أَوْ جُحْرٍ حَتَّى مَاتَ لِانْتِفَاءِ الْقُدْرَةِ عَلَى ذَكَاتِهِ، وَقِيلَ: لَا يُؤْكَلُ.
وَإِنْ انْتَشَبَ فِي مَخَالِبِ بَازٍ وَعَجَزَ عَنْ نَزْعِهِ، أَوْ خَافَ انْكِسَارَ رِجْلِهِ أَوْ مَوْتَ الصَّيْدِ ذَبَحَهُ، وَإِنْ فِي حَوْصَلَتِهِ، وَيُؤْكَلُ قَتِيلُهُ وَلَوْ نَتَفَ