كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

رِيشَهُ إنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ.

وَإِنْ رَدَّ عَلَى جَارِحَتِهِ صَيْدًا غَيْرَهَا أَوْ حَبَسَهُ لَهَا فَتَوَلَّتْ أَخْذَهُ وَقَتْلَهُ أُكِلَ.

وَإِنْ حَالَ دُونَ صَيْدٍ - وَإِنْ لَيْلٌ - وَوَجَدَ الْكَلْبَ عِنْدَهُ أَوْ السَّهْمَ أُكِلَ، وَكُرِهَ لِاحْتِمَالِ مَوْتِهِ بِكَلَدْغَةِ، وَمِنْ ثَمَّ جُوِّزَ شِتَاءً لَا صَيْفًا، وَالْأَرْجَحُ الْجَوَازُ فِيهِمَا إنْ لَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ غَيْرِهِ، وَكَذَا مَنْ ذَبَحَ شَاةً فَهَرَبَتْ مِنْهُ.

وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَبَانَ مِنْهُ عُضْوًا غَيْرَ رَأْسِهِ حُرِّمَ الْعُضْوُ وَحَلَّ الْبَاقِي إنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا، وَإِلَّا ذَكَّاهُ، وَإِنْ أَبَانَ رَأْسَهُ أَكَلَ الْكُلَّ إنْ وَجَدَهُ مَيِّتًا، وَإِلَّا حُرِّمَ لِفَقْدِ مَحَلِّ الذَّكَاةِ، وَصَحَّ نَحْرُ نَعَامَةٍ إنْ أُبِينَ رَأْسُهَا، وَقَدْ مَرَّ، وَإِنْ قُطِعَ صَيْدٌ نِصْفَيْنِ أُكِلَ كُلُّهُ إنْ وُجِدَ مَيِّتًا وَإِلَّا ذُبِحَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَحُرِّمَ الْآخَرُ.

وَإِنْ أُمْسِكَ بَائِنَا جِلْدٍ فَبَائِنٌ حُكْمًا، وَهُوَ غَيْرُ بَائِنٍ إنْ كَانَ مَعَ الْجِلْدِ لَحْمٌ وَإِنْ قَلَّ.

وَمَتَى قَدَرَ عَلَى ذَكَاةِ صَيْدٍ فِي لَبَّتِهِ وَجَبَتْ وَإِلَّا فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ بِطَعْنٍ مَعَ تَسْمِيَةٍ.

وَمَنْ رَمَى صَيْدًا بِسَهْمٍ فَأَوْثَقَهُ وَأَوْهَنَهُ ثُمَّ رَمَاهُ آخَرُ فَقَتَلَهُ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَعَلَى الْآخَرِ ضَمَانُ قِيمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْهُ الْأَوَّلُ بِضَرْبِهِ فَهُوَ لِلْأَخِيرِ إنْ أَثْبَتَهُ، وَكَذَا مَنْ طَرَدَ صَيْدًا حَتَّى عَيِيَ مِنْ طَرْدِهِ أَوْ سَهْمِهِ أَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ أَوْ حِبَالَتِهِ حُرِّمَ عَنْ غَيْرِهِ اصْطِيَادُهُ، وَجَازَ إنْ قَدَرَ عَلَى تَنْجِيَةِ نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ الْمُثِيرُ خَلْفَهُ، وَمَنْ وَجَدَ جُرْحًا بِصَيْدٍ مُوهِنًا لَهُ فَلَا يَأْخُذْهُ إنْ عَلِمَهُ مِنْ صَيَّادٍ آخَرَ وَإِلَّا جَازَ، وَإِنْ وَجَدَ بِهِ نَبْلًا حُرِّمَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ.

فَصْلٌ صَائِدُ الْبَرِّ كَالذَّابِحِ جَوَازًا وَمَنْعًا، وَزَادَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ مُحْرِمًا.

وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فِي حِلٍّ وَسَمَّى فَوَقَعَ مَيِّتًا بِحَرَمٍ حُرِّمَ أَكْلُهُ.

٢٣٥ / ١٬١١٦