الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩وَكُرِهَ صَيْدُ الطَّيْرِ لَيْلًا مِنْ وَكْرِهِ، وَعَلَى الْمَوْرِدِ قَبْلَ أَنْ يَرِدَ وَلَوْ غَيْرَهُ أَوْ نَهَارًا، وَجَازَ بَعْدَهُ.
وَمَنْ قَتَلَ صَيْدًا بِفَرَسٍ أَوْ بِكَرُمْحٍ أَوْ بِكَمِنْدَافٍ لِلْغَيْرِ، فَهَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَوْ يُمْسِكُهُ وَيُغَرَّمُ كِرَاءَ ذَلِكَ لِرَبِّهِ؟ قَوْلَانِ.
وَمَنْ وَجَدَ مِنْدَافًا أَوْ شَبَكَةً نُصِبَتْ وَرَدَ إلَيْهَا صَيْدًا فَلِرَبِّهَا، وَكَذَا نَاصِبُ شَبَكَتِهِ أَوْ مِنْدَافِهِ عَلَى طَعَامِ غَيْرِهِ فَلَهُ الصَّيْدُ وَيَغْرَمُ مَا أَفْسَدَ لِرَبِّ الطَّعَامِ.
وَإِنْ قَتَلَهُ بِكَ جَارِحَةٍ غَيْرِهِ فَلِرَبِّهِ.
وَمَنْ نَصَبَ حَدِيدًا لِوَحْشٍ فَأَخَذَ حَدِيدَهُ فَضَرَبَ الْوَحْشُ بِالْحَدِيدِ وَحْشًا آخَرَ فَهُمَا لِرَبِّ الْحَدِيدِ كَمَا إنْ دَخَلَ بَيْتَهُ صَيْدٌ فَحَكَّ بَابَهُ فَأَغْلَقَهُ عَلَى نَفْسِهِ فَلَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِلْغَيْرِ أَخْذُهُ، وَجَازَ إنْ لَمْ يُغْلِقْ الْبَابَ.
فَصْلٌ ذَكَاةُ صَيْدِ الْبَحْرِ وَإِنْ غَيْرَ سَمَكٍ وَالْجَرَادِ صَيْدُهُمَا، وَحَلَّ لَنَا وَإِنْ مِنْ وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ، وَمَا قُطِعَ مِنْ حَيٍّ فَمَيْتَةٌ خَاصٌّ بِغَيْرِهِمَا.
وَلَا يَحِلُّ سَاقِطٌ مِنْ شَبَكَةِ صَيَّادٍ أَوْ وِعَائِهِ بَعْدَ إمْسَاكٍ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَمِنْ ثَمَّ.
لَوْ أَرْخَى صَيَّادٌ شَبَكَتَهُ عَلَى سَمَكٍ وَجَرَّهُ، وَأَرْخَى آخَرُ شَبَكَتَهُ خَلْفَهُ لِأَخْذِ خَارِجٍ مِنْهَا، فَلَمَّا أَخْرَجَ الْأَوَّلُ شَبَكَتَهُ انْخَرَقَتْ فَخَرَجَ مَا فِيهَا وَدَخَلَ فِي شَبَكَةِ الْآخَرِ حُكِمَ بِهِ لِلْأَوَّلِ عَلَى رَأْيٍ، وَمِنْ ذَلِكَ مَنْ جَاءَ بِسَمَكٍ لِإِجَامِهِ فَضَرَبَتْهُ مَوْجَةٌ فَكَفَّتْهُ فَذَهَبَ لِبَلَدٍ آخَرَ فَلَا يَحِلُّ أَخْذُهُ لِعَالِمٍ بِانْفِلَاتِهِ مِنْ الْأَوَّلِ وَحَلَّ لِغَيْرِهِ.
وَإِذَا انْفَجَرَ نَهْرٌ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَدَخَلَهُ سَمَكٌ لَمْ يَصِدْ إلَّا بِإِذْنِهِمْ إنْ لَمْ يَكُنْ جَارِيًا.
وَإِنْ وَقَعَتْ سَمَكَةٌ فِي سَفِينَةٍ فَهِيَ لِآخِذِهَا.
وَلَا يَحِلُّ لِصَيَّادٍ حَمْلُ سَمَكٍ مِنْ بَلَدٍ صَادَهُ فِيهِ لِآخَرَ إنْ احْتَاجَهُ أَهْلُهُ حَتَّى يَبِيعَ لَهُمْ مَا احْتَاجُوهُ بِمُعْتَادٍ مِنْ ثَمَنٍ