كتاب النيل وشفاء العليل عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

وَهِيَ أَفْضَلُ.

وَقِيلَ: مَنْ جَازَ عَلَى قَرِيبَتِهِ بِمَنْزِلٍ وَلَمْ يَرَهَا فَقَدْ قَطَعَهَا.

وَمَنْ لَهُ حَاجَةٌ عِنْدَ قَرَابَتِهِ وَمَشَى إلَيْهِمْ لِطَلَبِهَا بَعْضَ الطَّرِيقِ فَأَيِسَ مِنْهَا فِي نَفْسِهِ فَرَجَعَ أَوْ اقْتَنَى كَلْبًا لِمَنْعِهِمْ، فَقَدْ قَطَعَهُمْ.

وَرَغَّبَ فِي زِيَارَةِ الْقَرَابَةِ وَالْمَرْضَى بِجَزِيلِ الثَّوَابِ.

وَقِيلَ: أَمَرَ الْأَقَارِبَ أَنْ يَتَزَاوَرُوا وَلَا يَتَجَاوَرُوا وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْثُرَ عَمَلُهُ فَلْيُجَالِسْ غَيْرَ عَشِيرَتِهِ وَلَا يُجَاوِرُ قَرَابَتَهُ مَنْ أَرَادَ أَنْ تَكْثُرَ مَوَدَّتُهُمْ.

وَتَجِبُ الصِّلَةُ وَإِنْ عَلَى أُنْثَى وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَجُزْ لِرَجُلٍ مَنْعُ زَوْجَتِهِ وَابْنَتِهِ مِنْ وُصُولِ رَحِمِهِمَا، وَإِنْ مَنَعَهُمَا زِيَارَةً وَأَبَاحَ لَهُمَا سَلَامًا وَهَدِيَّةً فَلَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ سَتْرَ الْمَرْأَةِ أَفْضَلُ وَيَجْزِيهَا أَنْ تُرْسِلَ وَلَوْ سَلَامًا وَتَعْتَقِدُ صِلَتَهُمْ وَتَصِلُ مُخَدَّرَةً رَحِمَهَا بِتَعْزِيَةٍ فِي مُصِيبَةٍ وَتَهْنِئَةٍ فِي مَسَرَّةٍ وَإِنْ لِمَنْ لَا تُظْهِرُ لَهُ نَفْسَهَا بِوُصُولِهَا مَنْزِلَهُ أَوْ بِتَبْلِيغٍ مَعَ مُبَلِّغٍ لَهُ وَلَا تَدَعُ ذَلِكَ إلَّا لِعُذْرٍ.

بَابٌ لَزِمَ وَلِيَّ يَتِيمٍ وَعَشِيرَتَهُ الْقِيَامُ بِهِ وَبِمَالِهِ وَهُوَ مِنْ الصِّلَةِ.

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ أَوْ غَابَ فَعَلَى مَنْ حَضَرَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.

وَعَلَى الْعَشِيرَةِ اسْتِخْلَافُ قَائِمٍ أَمِينٍ لِيَتِيمٍ لَمْ يَسْتَخْلِفْ عَلَيْهِ أَبُوهُ وَلَوْ لَا مَالَ لَهُ إنْ حَضَرَتْ وَإِلَّا فَعَلَى الْحَاكِمِ أَوْ الْجَمَاعَةِ ذَلِكَ.

وَإِنْ أَقَامَ لَهُ جَبَّارٌ وَكِيلًا يَقُومُ بِهِ وَبِمَالِهِ فَتَصَرَّفَ وَحَفِظَ لَمْ يَضْمَنْ إنْ ضَاعَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا فَعَلَ لَا بِتَضْيِيعٍ مِنْهُ أَوْ جَوْرٍ وَاسْتُحْسِنَ لَهُ أَنْ يُتِمَّ فِعْلَ الْجَبَّارِ بِالْمُسْلِمِينَ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ لَمْ يُتِمُّوا لَهُ ذَلِكَ أَوْ نَهَوْهُ عَنْهُ وَلَمْ يَنْتَهِ وَقَامَ يَتَصَرَّفُ فِيهِ لَمْ يَضْمَنْ، وَلَا يَحِلُّ لَهُمْ مَنْعُهُ مِنْ ذَلِكَ إنْ كَانَ ثِقَةً قَوِيًّا وَقَدْ فُرِضَ الْقِيَامُ بِهِ عَلَى الْكِفَايَةِ وَإِنْ اتَّهَمُوهُ

٢٤٣ / ١٬١١٦